تكبير…. الله أكبر على المنافقين..!!!

خليل كالو

 لمن بحث عن ذاته فضاع مرة أخرى.

لا ترضوا أن تكونوا حملانا إذا وجدتم أن الذئب مازال حرا وطليقا ولم يغير ما بنفسه بعد وحينها لا ترضوا أن تكونوا أكثر أخلاقا منه لآن التاريخ لن يصفق لكم ولن يبكي عليكم أحد ولن يكتب على قبوركم سوى هذه العبارة “إن الطبيعة لا ترحم المغفلين وطيبي القلوب” هذا ما قاله أيضا نبيكم زرادشت ولن يكافئكم أحد على حسن سيرتكم ولن تنالوا جوائز النوبل للأخلاق والسلام والأخوة أبدا ولن تنالوا الجنة كما وعد بها إلهكم لأنكم وقعتم في الخطيئة وأخطئتم الفهم وتحتالون عليه.

صحيح أن الرب قد أوصى وأمر بالأخلاق والفضيلة ولكن في نفـس الوقت لم يدعُ إلى الذل والخنوع والعبودية.

ولا تجتمع العبودية والأخلاق في شخـص واحد لأنهما أمران متناقضان إذا وجد الأمر الأول نُفّيَ الثاني وبالعكس.

إياكم السير في هذا الاتجاه لأن الجهنم في انتظاركم.
من السخافة أن يحتاج الراعي علينا إلى راعٍ و تسبقه الخراف إلى المرعى ويتحول الراعي إلى مرياع لا ليقود القطيع بل للسير في المقدمة وكما من الحماقة أن يؤتمر بأمر هذا المرياع وعلى الخراف الانتباه إلى ذلك والبحث عن راعٍ آخر يخشى على القطيع ويستحق التقدير وإن لم يحصل ذلك فسوف يتدخل الغرباء في شأنكم مرة أخرى وسوف تتحملون تبعات فعلكم هذا.

لا تنصتوا إلى المعتوه والخنوع والبليد والذين يتسلقون على أشلاء الأبطال والتاريخ ويبتزون وجدان القوم والشعب ليصلوا إلى المجد الكاذب ليزينوا صدورهم بنياشين كاذبة لم يقلدهم أحد لمعارك خاضوها وانتصارات حققوها هؤلاء هم أعداؤكم وسبب ضعفكم فلا تجالسوا هؤلاء المندسين والقذارة لأنهم يثيرون في النفوس التقزز واليأس.

تعلّموا أن تتحكموا بأنفسكم واعرفوا كيف تطوّعونها.
 
 لن تصبحوا أحرارا يا كردو إلا متى عرفتم بأنكم عبيد و لن تصبحوا أقوياء إلا إذا ذقتم مرارة ضعفكم و لن تسعدوا بلذة الوجود إلا إذا عرفتم أهوال الضياع فعليكم جميعا أن تصلـوا إلى حقيقة شخصيتكم ومن يجهل نفسه فهو ضال وكل ضال مجرم في نظر الأمة والتاريخ.

قد يكون المجرم مجرما في أقواله أيضا ولن تكتشفوا هذه الحقيقة إلا إذا كنتم واعين لهدفكم ويقودكم حكيم.

وكم من صعلوكا قادكم إلى الهاوية وأنتم لا تدرون وكم مخادع الآن يدير شؤونكم ومن جبان يثير في نفوسكم الهلع والإذعان.

تخلصوا من أفكاركم البالية والقديمة والمغتربة وأرجعوا إلى الأصل والجذور ستجدون كل رحمة واحتضان ليبث في أجسادكم الثقيلة والكريهة روح المجد ونسمة الحياة والعنفوان .

17.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…