بيـان من الهيئة الكردية العليا

عقدت الهيئة الكردية العليا بتاريخ 14/11/2012 اجتماعها الاعتيادي وناقشت الأوضاع السياسية والميدانية في المناطق الكردية وخاصة ما جرى في رأس العين وكذلك سيطرة الأهالي على بعض المدن ( عامودا – درباسية – ديريك – تل تمر ..

) والمناطق المحيطة بها .

كانت المناطق الكردية ومنذ الأيام الأولى جزءا من الثورة السورية المعبرة عن تطلعات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية وباتت تلك المناطق من عفرين حتى ديريك ملاذا آمنا للكثير من أبناء المناطق الأخرى في سوريا والتي تعرضت للقصف والتدمير والقتل ،
 وبدلا من الحفاظ على سلمية تلك المناطق دخلت مجاميع مسلحة إلى مدينة سري كانييه (رأس العين) والقرى المجاورة لها وتسببت في إدخال هذه المناطق في أتون الحرب والدمار من قبل النظام الذي قصف بوحشية المدنيين وراح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى ونزح عن المدينة أغلب قاطنيها وتعرضت المناطق بشكل عام لحالة من القلق والرعب والنزوح نحو تركيا والريف .

إننا وكما أكدنا في المجلسين الكرديين في بياناتهما على ضرورة انسحاب تلك القوى المسلحة والتي تدعي بانتمائها للجيش الحر فإننا نتوجه إلى قيادة الجيش الحر بالدعوة لسحب هذه القوى من مناطقنا كوننا قادرون نحن أبناء المنطقة من الكرد والعرب والآشوريين والسريان وغيرهم على إدارة هذه المناطق وهي بموقفها وموقعها قادرة أن تكون ملاذا آمنا لكل قاطنيها والأخوة النازحين من المناطق الأخرى من سوريا .
أكد الاجتماع على إن وحدة الموقف الكردي من خلال تفعيل الهيئة الكردية العليا على أرضية تنفيذ اتفاقية هولير هو الضامن لحماية شعبنا و إدارة مناطقه بشكل مشترك وفعال و إعادة أجواء الثقة والعلاقات الايجابية بين المجلسين وتوفير حالة الاطمئنان لدى أبناء شعبنا الكردي .
كما قيم الاجتماع ايجابيا تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مع التأكيد على الموقف الموحد لشعبنا الكردي وكذلك على قرار الهيئة الكردية العليا والمتمثل بضرورة التمثيل في اطر المعارضة من خلالها .
وبعد المناقشة المستفيضة حول جميع الأمور والقضايا ، توصل الاجتماع إلى اتخاذ الإجراءات التالية :
1 ـ توفير كل الدعم المادي والمعنوي اللازم لأهالي مدينة (رأس العين) .
2 ـ الدعوة إلى تنفيذ القرارات السابق للهيئة الكردية العليا وفي القريب العاجل ، وهي :
آ ـ تشكيل اللجنة القيادية العسكرية المتخصصة .
ب ـ تشكيل لجنة الصلح والعدالة .
ج ـ تشكيل هيئة المساعدات الإنسانية
د – عقد اجتماع عاجل للهيئة التنفيذية في المجلس الوطني الكردي والمجلس الدائم في مجلس الشعب لغربي كردستان .
3- تفعيل اللجان التابعة للهيئة الكردية العليا وفي مختلف المناطق ( الخدمية – والأمنية ).
4 – دعوة اللجنتين ( الخدمية– الأمنية ) التابعة للهيئة الكردية العليا وذلك لاتخاذ التدابير الأمنية والخدمية اللازمة.


5 – الطلب من لجان هيئة السلم الأهلي في المناطق لاتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل إدارة مشتركة لمختلف المناطق
6 – الدعوة إلى تظاهرات عامة في يوم الجمعة والمصادف 16/11/2012 لمساندة أهلنا في (رأس العين ) والطلب من القوى العسكرية التابعة للجيش الحر وقوات النظام بالانسحاب من المدينة لوقف القصف والتدمير الحاصلين .
7 – اعتبار اجتماع الهيئة الكردية العليا مفتوحا لمتابعة تطورات الأمور وذلك في مقر الهيئة وكذلك الأمر لجميع اللجان الخدمية و الأمنية .
وفي الختام فأننا نهيب بأبناء شعبنا الكردي والأخوة شركائنا في الوطن من العرب والسريان والأشوريين إلى مد يد التعاون والعمل المشترك والتفاهم لتجاوز هذه الظروف الصعبة التي يتعرض لها بلدنا عامة ومنطقتنا خاصة وتحقيق تطلعات الشعب السوري في إسقاط النظام وبناء سوريا ديمقراطية برلمانية تعددية .
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة
عاشت سوريا حرة ديمقراطية
  قامشلي 14/11/2012    

الهيئة الكردية العليا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني من شدة ما رأيناه في سوريا، لم نعد نخاف الواقع فقط… بل صرنا نخشى الأحلام أيضاً. لسنوات طويلة، كان شعار “يسقط النظام” يبدو واضحاً وبسيطاً. كنا نظن أن سقوط الاستبداد هو بداية الخلاص. لكن التجربة السورية علّمت المنطقة درساً قاسياً: إسقاط النظام لا يعني بالضرورة ولادة دولة عادلة، وقد يفتح الباب لفوضى أو استبداد جديد بأدوات مختلفة. هذا…

المحامي محمود عمر كانت الأعوام الأخيرة من العقد التسعيني أعوام قحط ومحل، تسببت في هجرة عشرات الآلاف من الكورد( شعب الله المهاجر) من مدنهم وقراهم ـ مرة أخرى ـ نحو دمشق وحلب وغيرها ، هائمين على وجوههم تائهين يبحثون عن لقمة عيش بكرامة لهم ولعائلاتهم ، في وطن تنكرت سلطاته المتعاقبة لكل…

شيرزاد هواري تشهد سوريا مرحلة مفصلية في تاريخها السياسي بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهي لحظة كان يُفترض أن تدفع جميع القوى السياسية إلى مراجعة عميقة لتجاربها وأساليب عملها، وفي مقدمتها الأحزاب الكردية السورية. فالتغيرات الكبرى التي تمر بها البلاد تفرض بطبيعتها إعادة النظر في الآليات التنظيمية والصيغ الحزبية التي تشكلت في ظروف سياسية مختلفة، ولم تعد قادرة على…

د. محمود عباس إذا كان الصراع في غربي كوردستان يتجاوز الخلافات الظاهرية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو، ما طبيعة هذا الصراع في جوهره؟ هل نحن أمام اختلاف سياسي طبيعي بين رؤيتين إداريتين؟ أم أمام أزمة أعمق تتعلق بالشرعية والهوية وتعريف المشروع الكوردي ذاته؟ ظاهريًا، يبدو الخلاف سياسيًا، برامج، علاقات خارجية، شكل الإدارة، طبيعة النظام، العلاقة مع القوى الإقليمية، ومستقبل…