المؤتمر الثاني عشـر الإستثنائي وضرورات المرحلة

  صوت الكورد *

مما لا شك فيه أن ما تم إنجازه من قبل المؤتمرين ليس بالشيء القليل ، في ظل الغياب المفاجئ للرفيق السكرتير العام الدكتور عبد الرحمن آلوجي الذي شكل رحيله خسارة جسيمة ليس لحزبنا فحسب بل لمجمل الحركة الوطنية الكوردية والسورية عموما خاصة وأن البلاد يمر بانعطافة تاريخية هامة ، حيث ثورة الحرية والكرامة التي فجرها الشعب السوري بكل مكوناته ، في آذار من العام المنصرم في أوج إنتصاراتها .وذلك من خلال الوقوف بموضوعية وشفافية على مجمل القضايا المدرجة على جدول أعمال المؤتمر ، وتفويت الفرصة على المراهنين على الأوهام وكل من حاول النيل من البارتي ونهجه الشامخ نهج الكوردايه تي ،.ليخرج المؤتمر قويا بقراراته محصنا بالإرادة الفولاذية للرفاق والجماهير الوطنية السائرة على خطا البارزاني الخالد ،
 من خلال وضع الآليات المناسبة للعمل النضالي الجماهيري بما تتلائم ومرحلة الثورة ضد الآستبداد التي تمر بها سوريا، والانطلاق نحو مرحلة جديدة يكون فيها للشعب الكوردي الكلمة في وضع خارطة سوريا المستقبل جنبا إلى جنب مع بقية مكونات المجتمع السوري .

عبر الصورة النهائية للهيكلية الموفية بالحاجة ووالموفرة للطاقة النضالية القادرة بالنهوض بالمهام الحزبية والوطنية إن كانت على إنفراد أو بالإشتراك مع المجلس الوطني الكوردي كإطار نضالي يضم مختلف الفعاليات الوطنية الكوردية في سوريا ، ويعبر عن تطلعات الشعب الكوردي وبقية مكونات المجتمع الكوردستاني في كوردستان الغربية ن وذلك بروح نضالية عالية تتسم بالإيثار والجدية .

كما ينبع أهمية هذا المؤتمر في ظل الثورة السورية السلمية ،من القرارالتاريخي للحزب بإعلان المساهمة في الثورة منذ اليوم الأول لإنطلاقتها فاعلا ومنفغلا وداعما أساسيا للقوى الشبابية التي كانت ولا تزال دينامو الثورة على امتداد سوريا بما فيها القوة الشبابية الكوردية التي تشكل العمود الفقري للثورة في الشارع الكوردي ، متبنيا شعار الثورة وأهدافها مسايرا تطوراتها عبر مراحلها المختلفة حتى إسقاط النظام بكل مرتكزاته ورموزه ،والذي قاد البلاد نحو الدمار الشامل من خلال مواجهة مطالب الشعب السوري بالحديد والنار والأسلحة المحرمة دوليا ،وعمليات القتل والتهجير وحرق المدن لتذهب ضحية ذلك ما يزيد عن الثلاثين ألف شهيد ومئات الآلاف من المفقودين والمشردين والمهجرين في الداخل السوري ومختلف أصقاع العالم ، من أبناء الشعب السوري نساءا ورجالا ومن مختلف الفئات العمرية  في سابقة لم يذكر التاريخ مثيلا لها ، حيث تهدم البيوت على رؤوس ساكنيها بأسلحة جيء بها لحماية الوطن والمواطنين وليس لقتلهم ، بما يثبت يوما بعد آخر فشل النظام في معالجة الموقف .ويؤكد ضرورة إقامة البديل الديمقراطي التعددي المؤسس على عقد إجتماعي جديد يكفل فيه الدستور كافة الحقوق المقررة في الأعراف والمواثيق الدولية ،ولكافة مكونات المجتمع السوري وفي مقدمتها الإقرار الدستوري بحق الشعب الكوردي شريكا في هذا البلاد له كامل الحق في تقرير مصيره ، بما يعزز وحدة الشعب السوري في إطار سورية جديدة ،دولة الحق والقانون لكل أبنائها ، منهيا بذلك حقبة التمييز والهيمنة القومية أو المذهبية ، وتوفير أسباب التنمية والتطور والعيش الكريم لمختلف مناطق البلاد دون تمييز، والتركيز على المناطق المهمشة لا سيما المناطق الكوردية ،التي تم التعامل معها بموجب قوانين ومراسيم استثنائية وعنصرية، وإيجاد الحلول الديمقراطية وبمعايير وطنية لكافة القضايا العالقة من خلال ازالة الآثار المدمرة لسياسة التعريب والتمييز الذي مورس بحق الشعب الكوردي على مختلف الأصعدة طوال الحقبة الاستبدادية ، وإعادة االتقسيم الآداري والتوطين السكاني إلى ما كانت عليه الأوضاع  قبيل اغتصاب سلطة البلاد من قبل التيارات القومية التي تحكمت بمفاصل الدولة وجعلت من سوريا ملكية خاصة لها ،وتعويض المتضررين جراء تلك السياسة ،بما يعجل في استقرار البلاد وازدهاره ويمكنه من مجابهة التحديات والأخطار .

الجريدة المركزية للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا / العدد (372)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil قبل الانطلاق للعمل كنت اتابع تطورات حرب إسرائيل وامريكا وإيران.. ترامب يقول بثقة انتصرنا وكذلك الناطق باسم الخارجية الإيرانية قالها بحبور لقد انتصرنا على أمريكا .لسبب ما تذكرت عمتي.. في أواخر الثمانينات تم تجنيد واحدة من عمتي لصالح منظومة pkk.. امرأة ريفية بسيطة…

نورالدين عمر بينما يمضي مسار الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، يغدو من الطبيعي، بل ومن الضرورة، أن يبادر قادة “قسد” بتمثيلهم العسكري والمدني، من سيبان حمو وجيا كوباني وسيامند عفرين إلى المحافظ نور الدين عيسى، بلقاء كافة قادة الفصائل والمسؤولين في الحكومة المؤقتة دون استثناء. لا ننكر جراح الماضي، فالمعارك السابقة خلفت آلاف الشهداء من…

جهان كور نعسان المثقف الكردي هو أكثر من استبشر وبارك سقوط النظام الأسدي بهيكليته و البعثي بعقيدته ، فليس بخافٍ كم من الأكراد المثقفين كانوا من معتقلي الرأي على مدى سنوات كُمِّمت فيها أفواه المثقفين بكل انتماءاتهم القومية والدينية في سوريا ، فلم يسلم في ذلك العرب و الكرد كما لم يسلم لا العلويون ولا الدروز ولا المسيحيون ولا أي…

شادي حاجي لم يعد بالإمكان التعامل مع ملف المختفين والمفقودين ولا مع قضية الأسرى الكرد في سوريا، بوصفهم حوادث معزولة أو نتائج جانبية لنزاع معقّد. ما يجري اليوم هو اختبار حاسم، بل إدانة مفتوحة، لمدى التزام السلطة الانتقالية في دمشق -بمختلف مستوياتها- بأبسط قواعد القانون الدولي، ولصدق ادعاءاتها بشأن الانتقال السياسي. إن غياب الشفافية، وامتناع الجهات الأمنية والعسكرية عن تقديم…