بيان إلى الرأي العام من حزب آزادي الكردي في سوريا

في خضم تفاعلات الثورة السورية وتصعيدها المشهود يوما بعد آخر ، لاسيما أنها قد بلغت حوالي عشرين شهر خلت ،  شهد خلالها الشعب السوري أبشع أشكال القمع والقتل الوحشي والمزيد من الدمار للأبنية والبيوت والمحال التجارية لتجعلها آلة النظام الفتاكة ركاما يندى لها جبين الإنسانية ..

وفي غمرة هذه الأحداث الجسام ووسط الصراعات الحادة ، تشهد محافظة الحسكة ( الجزيرة ) أسوة بغيرها من المحافظات السورية الأخرى المزيد من القصف الكيفي الوحشي بالطائرات والأسلحة الثقيلة ، و لاسيما  مدينة سري كانية ( رأس العين) بذريعة تقدم قوات الثورة السورية ،
 لتتكبد هذه المدينة الآمنة خسائر جسيمة في الأرواح والأموال ، إلى جانب تدمير المنازل والمحال فوق رؤوس أصحابها ، حيث استشهد خلالها العديد من المواطنين بينهم المناضل الفذ علي ملا ( أبو محمد ) عضو اللجنة المنطقية لحزبنا حزب ( آزادي الكردي في سوريا )، هذا إلى جانب أعداد مضاعفة من الجرحى والمصابين ، جراح بعضهم خطيرة ..

إننا في حزب آزادي الكردي في سوريا ، في الوقت الذي نكرر شجبنا العميق واستهجاننا السافر لهذه الممارسات الوحشية الرعناء المتواصلة ، في ذات الوقت نرفع صوت الاحتجاج والاستغاثة عاليا ، نناشد القوى المحبة للسلام والحرية إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوري والضغط على النظام من أجل وقف آلة القتل التي تحصد الأرواح وتدمر البلاد ..


في الختام نعزي أنفسنا والشعب السوري وشعبنا الكردي وذوي الشهداء بهذا المصاب الجلل ، مع تمنياتنا للجرحى بالشفاء العاجل ، ولشهدائنا البررة واسع الرحمة وفسيح الجنان ، مع تأكيدنا بأن ممارسات النظام الدموي تلك ما هي إلا مؤشر ضعف وليس سواه ، بل دليل واضح على ضعف النظام وتقهقره ودنو أجله ، وأن غدا لناظره قريب ..
في 12 / 11 / 2012
اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد بما أنَّ الكتلة البشرية الأعظم المشاركة في الثورة ما تزال مشغولة فقط بإسقاط الظالم وليس الظُّلم، وهدم الطاغي والاحتفاظ بركائز الطغيان، فهذا يعني بأن ثورات هذه المنطقة ما تزال على السطح، ومعنية بإزالة الغلاف مع عدم التركيز على الطبقات التي أفرزت تلك القشور. والدليل المرئي على ذلك أننا شهدنا تحطيم تماثيل بشار الأسد، ولكننا رأينا كيف أن…

صلاح بدرالدين لقد حددنا منذ البداية ان المهمة الأولى التي ستسهل استعادة الحركة الوطنية الكردية منطلقا ، ونهجا ، ومشروعا ، هو الفصل الكامل بين القضية الكردية السورية من جهة ، ومشروع– ب ك ك – الإقليمي من الجهة الأخرى ، فالمشروعان على طرفي نقيض ، وبعكس مايتصوره البعض من السوريين عن ان – قسد – انفصالية تسعى لاقامة دولة…

سرحان عيسى   منذ نشوء الحركة السياسية الكردية في سوريا، ارتبط مسارها بالنضال السلمي والسياسي من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي. فقد تبنّت الأحزاب الكردية، على اختلاف توجهاتها، برامج سياسية متقاربة في جوهرها، ركزت على المطالبة بالحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا، بوصفها حقوقاً قومية مشروعة ضمن إطار الدولة السورية. ولم يكن هذا التوجه وليد ظرف طارئ،…

ريزان شيخموس ليست كل اللحظات في تاريخ الشعوب عابرة، فبعضها يتحول إلى منعطفات كبرى تعيد تشكيل الوعي الجمعي وترسم ملامح المستقبل. وما شهده شعبنا في روجافاي كردستان بعد الهجوم العسكري الذي تعرّض له من قبل سلطة دمشق لم يكن مجرد موجة تضامن، بل كان لحظة تاريخية نادرة أعلن فيها الكرد، في كل مكان، أن وحدة المصير أقوى من الجغرافيا، وأن…