خليل كالوإن نكران الجميل لأي كان أمر صعب على النفس وسلوك لئيم لا يمكن قبوله وتحدث من الألم النفسي الشيء الكثير وهو من الأخلاقيات غير الإنسانية وتتأذى منه كل نفس أدمي سوي ناهيك عن جميل شعب بأكمله الذي قدم ويقدم كل شيء بسخاء ولا يرى من المقدم له سوى الخيانة والاستهتار لمشاعره وآماله واستغلال مشاعره واستخدامها تجارة في سوق نخاسة السياسة وقد تعلمنا من المدرسة وتربية الوالدين أن الجميل يُرد بالجميل والتحية بأحسن منها .
وأن الفطرة السليمة والذوق السليم عند أي إنسان عندما يقدم لك جميلاً عليك أن ترد بالمثل أو أجمل لا أن ننكره أو نرد بالأسوأ .فما أجمل وفاء الكلب لمن يحسن إليه فخذوا الحكمة والتصرف والسلوك السليم حتى من الحيوانات عندما لا تجدون من تتعظون منه .
فإلى كل لئيم هذه الحكاية حيث يحكى أن تاجراً عرفه الناس بقسوة القلب.
فيشتري عبداً كل عام ليعمل عنده سنة كاملة فقط، ثم يتخلص منه يرميه لكلاب عنده يكون قد منع عنهم الطعام أياما فتكون النهاية بالطبع لذاك العبد مؤلمة.
كان هذا التاجر يعتقد أن التخلص من خدمه بتلك الطريقة إنما هو طريقة للتخلص من مصدر أسراره، فقام التاجر كعادته السنوية بشراء عبد جديد، وقد عُرف هذا الجديد بشيء من الذكاء.
ومرت عليه الأيام في خدمة سيده حتى دنا وقت التعذيب السنوي..
جمع التاجر أصحابه للاستمتاع بمشهد الكلاب وهي تنهش في لحم العبد المسكين.
وكان كعادته قد توقف عن إطعام الكلاب عدة أيام حتى تكون شرسة للغاية..
لكن ما رأى عندما دخلت الكلاب على العبد، حتى بدأت تدور حوله وتلعق عنقه في هدوء ووداعة لفترة من الزمن ثم نامت عنده فاحتار التاجر لمنظر كلابه الشرسة قد تحولت إلى حيوانات وديعة رغم جوعها، فسأل العبد عن السر فقال له: يا سيدي لقد خدمتك سنة كاملة فألقيتني للكلاب الجائعة، فيما أنا خدمت هذه الكلاب شهرين فقط، فكان منها هذه الوفاء.
11.11.2012






