بيان حول الخروقات الأخيرة لإتفاقية هولير

  لقد هزت الأحداث الأخيرة التي شهدتها المناطق الكردية في سوريا وجدان الشعب الكردي في كل مكان، حيث تعرضت جراءها إتفاقية هولير التاريخية التي تم توقيعها بتاريخ (11-7-2012) بين المجلسين الكرديين، الى انتهاك فاضح والى خطر كبير، في وقت كان يتطلب فيه تطبيق بنود هذه الاتفاقية على ارض الواقع، بهدف تكريس وحدة صفوف الشعب الكردي وابعاد شبح الاقتتال الداخلي وبالتالي خلق انطباع ايجابي لدى المعارضة السورية وكذلك المجتمع الدولي حول وحدة الخطاب الكردي واستعداده للاستمرار بالمشاركة في الثورة السورية بقوة وزخم كبيرين.
اننا في لجنة اقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين أعمال العنف والخطف التي تُمارَس بحق الكرد السوريين عامة والنشطاء بصورة خاصة، بهدف الهيمنة على الحراك والقرار الكرديين والتي تتناقض مع روح اتفاقية هولير، فإننا نعبر عن سخطنا واستهجاننا لعمليات الاغتيال والاختطاف التي طالت عدداً من السياسيين والنشطاء في بعض المناطق التي تخضع حاليا لسيطرة لجان الحماية المسلحة التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي  (PYD)، وكان آخرها اختطاف الأستاذ بهزاد دورسن (عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وعضو المجلس الوطني الكردي في سوريا)، وكذلك اختطاف الناشط الشاب آزاد عطا، وغيرها من الممارسات التي لا تخدم سوى أعداء القضية الكردية.


ونرى بأن مثل هذه التصرفات ليست إلا انعكاساً لسياساتٍ تسعى إلى عرقلة مساهمة الكرد بصورة فاعلة في الثورة السورية
كما نستنكر ما جرى من اعتداءات مسلحة قام بها عناصر من القوات العسكرية التابعة لـ(PYD)  إلى مكاتب بعض احزاب المجلس الوطني الكردي في كوباني بحجة اجبارهم على انزال علم الثورة السورية.
ان هذه الممارسات في حال استمررها من شأنها ان تعرض السلم الاهلي والامن القومي الكردي الى خطر محقق.
هولير في 6 – 11 – 2012

لجنة اقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….