دعـــــــوة للكوردايتي

شهاب عبدكي

ناضلنا منذ وعينا القومي والوطني ضد كل أنواع الاضطهاد وضد ممارسات النظام الأمنية و لا نزال مستمرين  بنضالنا في سبيل حريتنا وكرامتنا ، والضغط النفسي ولّد كراهية تجاه النظام ومهد لثورة الكرامة ، بالتالي استعمال القوة في اقناع الاخرين بوجهة نظر معينة ، واستخدام العنف في كل مناسبة محاولة فاشلة في كسب النتائج المرضية للطرف المعني .
  وما تقوم به بعض عناصر قوات الحماية الشعبية من تصرفات كما ورد في بعض البيانات الخاصة بهذا الفصيل لا يليق بنضالنا الكوردي ، فالذي حصل في كوباني من اعتداء على المكاتب الحزبية المنضوية في المجلس الوطني الكوردي ، وحي العنترية في قامشلو بخطف شابين من اتحاد التنسيقيات عمل غير مسؤول  والتصاريح التي تلي كل هذه التصرفات غير مجدية دون رادع حقيقي يعطي انطباعاً بأن المعنيين يقفون بكل جدية على الخروقات التي باتت شبه يومية ، وعلى مجلس غربي كوردستان و(p.y.d) و المسئولين عن قوات الحماية الشعبية الوقوف على هذه الاعمال ووضع حد لها وإلا فأنها ستخسر الكثير من مؤيدها ولن تكسب سوى خوف بعضهم .

من جانب أخر الهيئة العليا فشلت في مهامها ولم تكن بقدر المسؤولية في هذه الظروف الحساسة ولم تستطع أن تقف بجدية على الانتقادات التي كانت تتعرض لها ، بالتالي الشخصيات التي تم انتخابها للهيئة من قبل المجلس الوطني الكوردي لم تكن فاعلة ولم تستجب لنداءات الشارع بأن الوضع ينحدر إلى منعطف خطير وكلا الطرفين يتحملان المسؤولية بغض النظر عن الطرف الأكثر خرقاً لبنود الاتفاقية أو عدم تنفيذها أصلاً ، وقد يكون التغير أفضل في حالتنا وإعطاء المجال لشخصيات أخرى تبتعد عن هولير قليلا وتقترب من قامشلو أكثر.

القضية الكوردية تمر بمرحلة مفصلية في تاريخها النضالي ونحن من دعاة أن يكون للكورد موقف سياسي موحد من خلال اطار تنظيمي يلاقي الدعم من الشعب الكوردي غير منقسم بين عدة اتجاهات ، وحريص على حقوق الكورد ، ويعطي ثقة بأنها قادرة على قيادة المرحلة وذلك عبر تصرفاتها ومواقفها .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…