«إصلاح الأجهزة الأمنية وتحديات بناء جيش وطني» *

ورقة مقدمة من ممثل اتحاد القوى الديموقراطية الكردية في الخارج الى مؤتمر استنبول …..ولاسباب مرضية تقدم بالاعتذار لحضور المؤتمر, وارسلت الورقة بناء على رغبة المدير التنفيذي للمركز المشرف على المؤتمر لتداولها في الورشة الخاصة , وهي مبادئ  لتشكيل الجهاز الامني بالنقيض من اصلاح الاجهزة الامنية مثلما تمت الاشارة في برنامج المؤتمر –  ورشة خاصة – تحت تسمية: إصلاح الأجهزة الأمنية وتحديات بناء جيش وطني بعيدا عن اصلاح الاجهزة الامنية فانه لابد من التغيير الكامل والجذري لاجهزة الامن وفروعه المتعددة او للمنظومة الامنية التي تتحكم بالدولة,
كون التركيبة التي انشأت على اساسها هذه المنظومة لتنفيذ مهام تكون بمثابة أداة يتم بواسطتها ادارة  الدولة والسيطرة والتحكم  والادارة بحيث جعل سورية مزرعة لآل الاسد وطائفته واتباعه , واصبحت سورية دولة بوليسية مرعبة انتفت فيها ابسط معايير الدولة الحديثة, حيث تم ادارة الدولة والتحكم فى الحياه السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه واصبحت بديلة للدولة العسكريتارية التي تعاقبت على سدة الحكم لعقود بعد الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي ومرورا من تسلم الانقلابيين السلطة في الثامن من اذار تحت تسمية ثورة الثمن من آذار (البعث) , وقد احكمت قبضتها السلطوية بواسطة منظومة امنية لجهاز يتحكم في جميع مفاصل الحياة  وحولت سورية من دولة عسكريتارية الى دولة بوليسية .


ولهذا فانه تم انشاء هيكلية اخطبوطية من قبل الاسد الاب والذي استطاع بدوره من ان يجعل من سورية دولة بوليسية بامتياز وعلى مدى اكثر من 40 عاما .
لن اتطرق الى التركيبة العنكبوتية للمنظومة الامنية الحاكمة وهي في الاساس مستمدة من اجهزة الانظمة الشمولية والتي كان يسيرها نظام الحزب الشمولي, هذا بالاضافة الى الاستثناء في سورية بمشاركة  الطائفة العلوية في قيادة البلد والتي يتبوأ ابناءها المراكز القيادية  وانخراطهم في المنظومة الامنية و التحكم في ادارة اجهزة الامن (الاجهزة المتعددة الغير متضاربة المصالح) بالاضافة  الى السيطرة على قيادة الجيش وتسخيرها  (بمثابة جيش احترافي لنخبة من الطائفة العلوية والموالين داخل الجيش السوري) , مما  جعل من جهاز الامن  قوة لا يمكن اختراقه (الابقاء على النظام) او اضعافه  وبالتالي المساس بالنظام السياسي (العائلة المالكة واتباعه وتسخير حزب  سياسي – حزب البعث  – ) .هذا بالاضافة الى شرعنة الافعال وتجيير الدستور والقوانين لتكون موائمة للاعمال الذي تقوم به المنضوون في هذه المنظومة للافلات من العقوبات (حتى شكليا) والجرائم التي  يرتكبها افراد هذه الاجهزة بحق المواطنين – النصوص القانونية من  قانون العقوبات السوري 164 – 269- بالاضافة الى مواد قانونية اخرى , من قانون حماية الثورة وقانون احداث امن الدولة وقانون المحاكم العسكرية  ومنح الصلاحيات الخاصة لنخبة ( Nomanklatura اصحاب النقوذ والقوة ) التي تدير هذه المنظومة الامنية , ناهيكم عن قانون الطوارئ والاحكام العرفية  السئ الصيت .


وبالنسبة للجيش لن اتطرق اليه كونه ليس من اختصاصي (المنظومة الامنية هيئة شبه عسكرية) حيث تم شرعنة  وظيفته  ومهامه  دستوريا بجعله جيشا عقائديا للحفاظ على النظام (العائلة  الحاكمة وبطانتها) ف قبل ان يكون لحماية الوطن والمواطن .
المادة (11) من الدستور السوري ” القوات المسلحة ومنظمات الدفاع الاخرى مسؤولة عن سلامة ارض الوطن وحماية اهداف الثورة في الوحدة والحرية والاشتراكية.”
ومنعا للاطالة (التقيد بـ 3 صفحات فقط) ساعرض المبادئ الاساسية لاجهزة الامن لسورية المستقبل .
(مع الملاحظة في التحفظ لنشرهذه المبادئ , لربما سيؤخذ بالبعض من النقاط (المبادئ) من قبل المشاركين في ورشة العمل الخاصة .
* الورقة المقدمة من اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في مؤتمر ادارة المرحلة الانتقالية في استنبول بتاريخ 29-31/10/2012

اتحاد القوى الديموقراطية الكردية في سورية– ممثل الخارج

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…