جنون البقر الكردي ….!!!

  خليل كالو

نحن بشر لسنا ببقر وكل السامعين ..هو كلام  للعموم “فلا نعني طرفا بعينه وكذلك لا استثناء” حتى لا يوظف الكلام أدناه سياسيا للنيل من طرف ما وأي كان هذا الطرف حيث أخلاق بعض الكرد يخشى منها . إن مرض جنون الكردي من أجل السيطرة والنفوذ بالقوة والإكراه على الساحة الكردية وكلا بطريقته هنا يشبه إلى حد بعيد مرض جنون البقر الذي يعرف طبياً باسم اعتلال المخ الأسفنجي .فهو مرض خطير قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي ويتلفه وحينها لا يستطيع المصاب التفكير بشكل سليم والسيطرة على باقي الأجزاء من الجسم .
 يبدو من خلال المتابعة وما يصدر من نتائج وتبعات خطيرة للجهاز العصبي المركزي القيادي للحراك الكردي في هذه الأيام ومن خلال المجلسين الكرديين والهيئة الكردية العليا تتجه بالتفسير والتحكيم في هذا الاتجاه  الذي ربما هو نوع مماثل من هذا الاعتلال المعدي والمطعم والمركب من ثقافة وفكر وتفكير القرن الماضي دون دراية بأننا في القرن الواحد والعشرين ومن صنع غرف الأنانية الحزبوية والحكم المسبق وما الأشخاص والقوى المصابة بها  تظهر عليها تغيرات في السلوك الكردايتي وحركات لا إرادية غير مفهومة ونقص في التناسق العصبي الحركي لجمع شمل الكرد والخشية وهذا أمر مؤكد أن يؤدي هذا المرض إلى نفوق الجميع كردواريا .

 هذه الحالة النادرة تصيب الشعوب ونخبها بين فترات طويلة جدا وعند المفاصل الهامة حينما لا تجد من حل لمشاكلها الذاتية بعقل وتعقل وتتدخل في شؤونها غرباء يستخدمون أفرادها لأجنداتهم الخاصة باستغلال التناقضات الداخلية كما هو الحاصل للشعب السوري الذي يدمر بجنون مما بناه خلال مائة سنة من خلال حرب جنونية لا يعرف نهايته إلا الرفيق الأعلى وفي الحالة الكردية لا يزال انتشار المرض محدودا يمكن السيطرة عليه من قبل الحكماء فيهم  ومحصورا في بعض البؤر الحزبوية والمناطق التي  تكون تبعية الناس للأحزاب فيها عالية النسبة والانتماء ويعزفون على الوتر القديم هذا فقط أنا وهذا من فضل حزبي .
يا سادة فأنتم جميعا أخوة أعزاء وما يسمع كل يوم من كلام وسوء تصرف يولد اللا ستقرار السيكولوجي والأسف وما هكذا تدار السياسية من أجل حقوق فيما إذا كان قد بقي لنا من حقوق حيث زرعتم الشك والريبة في النفوس سببه تصرفات وسلوك النخب السياسية والثقافية وان الحراك الدائر والصراع الخفي والمستشري زيفاناته الثقافية لا تمت بصلة لحقوق جماعة  حيث لا ندري الدين والمذهب الذي يسير عليها الحركة الكردية بشكل عام حتى نؤمن بأن لنا حركة مسئولة وجادة تدافع عن وجودنا وخاصة في هذا لظروف الاستثنائية والخاصة .

فلم تستطع هذه الحركة المفترضة والمزعومة من خلال المجلسين الكرديين والهيئة الكردية العليا من تأسيس مركز قرار وخطاب كردي عملياتي على الأقل في هذه المرحلة حتى الآن كما يفعله الآخرين من أطراف الصراع السياسي الدائر من حولنا وما الكل المشيد ليس إلا رسوم من ورق .
  
خلاصة القول : أنتم أخوة في القضية ذاتها ومصيركم واحد وعدوكم متربص والسيف مسلط .فإن سقط أحدكم سيسقط الآخر من تلقاء ذاته .فلا قوي بذاته ومن خلال ذاته مهما امتلك من القوة والوسائل فحراك الشعوب ليس أمر فردي بل هو جمعي وجماعي ومن خلال حشد الطاقات والقدرات حتى يصل الجميع إلى بر الأمان من خلال قيادة واعية لذاتها لا مصابة بجنون البقر ولا خلاص منفردا وأيا كان وأن تاريخ آبائكم شاهد عليكم ,فصونوا الأمانة والعهدة والوعود ولا تتناثروا ولا تتنابذوا حيث الموت بانتظار كل خطاء عنيد ..ألهاكم التحزب فزوروا مقابر أجدادكم ..
27.10.2012 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أزاد خليل * نحن الكورد شعب عاطفي، وحجّتنا دائماً جاهزة: العالم تآمر علينا، أميركا باعتنا، تركيا غدرت بنا. نُعيد هذه العبارات كما لو كانت تفسيراً كاملاً لما حدث. لكن الحقيقة المؤلمة أن هذا الخطاب الاستهلاكي لا يجيب عن السؤال الأهم: أين أخطأنا نحن؟ الولايات المتحدة لم “تشترِنا” حتى “تبيعنا”. قالت بوضوح، ومرات عديدة، إن شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية…

صلاح بدرالدين بحسب قراءتنا للتطورات الحاصلة على الصعيد الوطني محليا ، وإقليميا ، ودوليا ، وبعد صدور المرسوم – ١٣ – الخاص بالحالة الكردية السورية بتاريخ ( ١٦ – ١ – ٢٠٢٦ ) بمعزل عن أي طرف حزبي ، وبعد سقوط مشروع – قسد – العسكري – الأمني – السياسي ، ومعه مااطلق عليه ( كونفراس الوحدة ) الذي انعقد…

عدنان بدرالدين   تُقرأ “الإبستينية”، في الفضاء الشرقي–الإسلامي، بوصفها لحظة سقوط أخلاقي للغرب ودليلاً على زيف منظومة قِيم قيل إنها كانت تدّعي الفضيلة. جريمة واحدة، شبكة منحرفة، سنوات من الاستباحة، ثم استنتاج جاهز: هذا هو الوجه الحقيقي لمنظومة لم تكن أخلاقية كما زعمت. غير أن هذا الاستنتاج، على متانته العاطفية، يقوم على توصيف خاطئ قبل أن يقوم على نقد. المشكلة…

د. محمود عباس لماذا لم يُغتَل خالد مشعل، في الوقت الذي جرى فيه تصفية جميع قيادات حماس من الصف الأول والثاني والثالث؟ هل كانت إسرائيل، فعلًا، عاجزة عن الوصول إليه؟ إسرائيل التي اغتالت خصومها في قلب طهران، داخل شقق محصّنة ضمن مجمّعات حكومية، ونفّذت عمليات تصفية غير مسبوقة بحق قيادات حزب الله، بجرأة واحتراف جعلا من الاغتيال السياسي أداة سيادية…