بيان الى الرأي العام حول التهديدات التركية بخصوص كركوك

الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا 

 في تدخل سافر في الشأن العراقي الداخلي دعت حكومة اردوغان في شهر تشرين الثاني الماضي عناصر الجبهة التركمانية وعدد من العرب السنة المعروفين بطائفيتهم وعنصريتهم    الى اجتماع في تركيا اسمته بمؤتمر( نصرة اهل العراق) الذي  شن هجوما مركزا على الكرد والشيعة  بزعم انهم يريدون  تقسيم العراق تحت اسم الفيدرالية  ودعا الى توحيد مواقف التركمان والعرب السنة لمواجهة الخطر الكردي المزعوم على مدينة كركوك.

ومن تاريخه ما انفكت وتيرة التآمر التركي على امن العراق وشعبه تشتد يوما بعض اخر ..

ففي التاسع من الشهر الجاري كرر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امام نواب حزبه تهديداته قائلا ان « اي محاولة لتنظيم استفتاء تكون (نتائجه) امراً واقعاً في كركوك سوف يؤدي الى تطورات بالغة الخطورة في العراق والدول المجاورة ..

لذلك فان تركيا  ترفض رفضا باتا أي تغيير للبنية الديموغرافية لهذه المدينة المتعددة الاعراق.

ومضى في تهديده قائلا :ازاء  فرض الامر الواقع في كركوك وتجاهل مصالح التركمان والدول المجاورة لن تقف تركيا مكتوفة الايدي .
وامعانا في االتهديد والتدخل السافر في الشأن العراقي الذي يتنافى مع كل القيم والاعراف الدولية  عقد في العاصمة التركية انقرة ، خلال يومي الخامس عشر والسادس عشر  من شهر كانون الثاني الجاري ، ندوة بعنوان (كركوك 2007) ، تحت اشراف ورعاية المعهد الاستراتيجي التركي الذي اختار اشخاص الندوة من نفس شاكلةالاشخاص الذين حضروا ماسمي  بـ(مؤتمر نصرة اهل العراق) الانف الذكر  والذين يتفقون وينسجمون مع التوجهات والمصالح والنزعات العنصرية التركية فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا تخص الشأن العراقي الداخلي وفي مقدمتها موضوع محافظة كركوك.


ان هذا التدخل السافر في الشأن العراقي الداخلي المقرون بالتهديد بتدخل عسكري تركي هو عدوان على العراق وشعبه فكركوك التي يتباكون عليهاهي مدينة عراقية عانت الكثير من ظلم وجور النظام البائد وان  تطبيق المادة /140/ من  الدستور الدائم للعراق الذي  وافق عليه اكثر من ثلثي الشعب العراقي ، هو لاعادة الاوضاع الطبيعية لهذه المدينة باستفتاء يقرر الشعب من خلاله انضمام مدينة كركوك الى كردستان او عدم انضمامه .

فاذاكان الاتراك حريصون حقا على مصلحة العراق وشعبه ، عليهم ان يحترموا  ارادة هذاالشعب وان يلتفتوا الى وضعهم الداخلي ويبادروا الى حل القضية الكردية في كردستان تركيا بدل الهروب الى الامام والزعم بان الفيدرالية تشكل خطرا على امنهم الداخلي .
ان هذاالتدخل التركي السافر في الشأن العراقي الداخلي من خلال تحريض عملائها في الجبهة التركمانية لخلق الفتن والقلاقل تارة  وحض القوميين العنصريين من ايتام العهد البائد على اثارة الحروب الطائفية  والعنصرية تارة اخرى  ، يهدف الى وضع العراقيل امام تطبيع الاوضاع في العراق ودفع الامور نحو الاسوأ تمهيدا لتدخل عسكري تركي تحت ضغط الجنرات الذين لازالوا يحلمون بـ(لواء الموصل) الغنية بالترول .
  اننا في الذي نشجب وندين التدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق .

ندعو ابناء الشعب العراقي عامة وشعب كردستان خاصة للمزيد من اليقظة والحذر تجاه المؤامرات والاطماع التركية ، كما ندعو المجتمع الدولي الى اخذ تهديدات حكام تركيا ضد العراق وشعبه على محمل الجد والعمل من اجل لجم نزعاتهم العدوانية التوسعية التي طبقوها على ارض الواقع في جزيرة قبرص عام1974 .

  

25/1/2007
الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…