الخشخيشة…. «مستقلو المجلس الكردي نموذجا» ..!!!

خليل كالو

 يوم انسحابنا من الهيئة المستقلة وعدم المشاركة في المؤتمر الكردي الذي أنبثق عنه المجلس المشيد الآن كانت له أسبابه البنيوية والجوهرية السياسية المحضة ولم يكن نابع من مزاج شخصي أو فرض إرادة على أحد  بالرغم من الجهود المبذولة في ذلك الاتجاه وبمبادرة ذاتية شخصية لا غير ومن ثم توسعت دائرة مشاركة الخيرين والطيبين من الوطنيين والمثقفين لعل وعسى أن يخرج الحراك الكردي من بؤسه ويأسه و شلله وروتينه الحزبي والدفع به نحو العمل الجماعي على جبهة وطنية وقومية أكثر حيوية ومسئولية تماسكا من ذي قبل في مرحلة تاريخية حساسة ومفصلية باعتبارها فرصة ذهبية بالنسبة لحقوق الكرد ربما لا تتكرر ولا تعوض بسهولة ويسر على مر نصف قرن آخر  .
  أكثر الهواجس التي كانت تتسابق في المخيلة والنفوس واعترضت طريق الاستمرار هو بالضبط الخشية من نقطة مركزية هو استئثار البعض من الأرومات والمناهج الفكرية والسلوكية المعطلة للتطور في الأحزاب الكردية التقليدية التفرد بالقرار والتصرف على حساب القضايا المصيرية ودخول شخصيات مزيفة على حساب النوع والمؤهلات الكردوارية لا يؤتمن لها وليس لديها مصداقية والكثير منها محل شك وريبة .

كما رفضنا أيضا التآمر الحزبي حينما تم سحب البساط من تحت أقدام المستقلين بإقصائهم من اللجنة التحضيرية والتعويض عنه بعشرة كراسي لا معنى لها سياسيا والعمل على دفع بعض الشخصيات الورقية كممثلين عن فئة المستقلين تنظيميا فأبينا بأن نكون شهود زور في التاريخ وتبيض سلوك وتصرفات الأحزاب اللا ديمقراطية والشخصيات المارقة كردواريا في زمن مضى وحذرنا بإعطائهم الشرعية الشعبية والحقوقية والممثلية باسم الكرد وحركته المشروعة المناضلة من أحل حقوقه الطبيعية وطنيا وقوميا .

ما جرى البارحة من جانب وفد المعارضة الكردية الداخلية الشريفة المتشكل من شخصيات حزبية وأخرى تابعة لها للقاء الأخضر الإبراهيمي في دمشق للإثبات والقول بان “ثورتنا” سلمية هذا إذا بقيت من ثورة والضحك على ذقن الرجل العجوز الخرف وربما هي رسالة عبر الأثير لمن يهمه بأن ليس لنا علاقة بما يجري في طول البلاد وعرضه قد جاء في ذاك المنهج السياسي البليد والإطار الفكري الشمولي والسلوك الاقصائي المتخلف الذي ينصب في خانة التصرف اللاعقلاني والمشين واستهتار سافر بالحقوق الشخصية والجماعية لرفاق مفترضين من المجلس العتيد والأغرب من كل هذا قد حصل الأمر من دون علم النائبين الموقرين  الذي يعتبر في العرف الدبلوماسي والرسمي غير جديرين بالاحترام ولا يهم رأيهم وتهميشهم بالإضافة لذلك مصادرة الحقوق الفردية والجماعية للمستقلين جمعاء واستهتار بمزاج الناس والمؤيدين للمجلس ومن يمثلهم وهذا في رأينا لم يأت هذا التصرف صدفة ولا هو أمر قد حدث سهوا .

بل جاء بترتيب مقصود ومفتعل وبتخطيط مسبق عكس بشكل واضح وجلي للقاصي والداني طبيعة ونمط التفكير والسلوك الحقيقي لهؤلاء البشر والحط من قيمة المجلس كشخصية اعتبارية والمس بهيبتها فيما إذا ما بقيت لها من هيبة واحترام علما بأن البعض من الكرد تأمل خيرا كوسيلة نجاة مثلى لهم في هذا الظرف الطارئ.

22.10.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني من شدة ما رأيناه في سوريا، لم نعد نخاف الواقع فقط… بل صرنا نخشى الأحلام أيضاً. لسنوات طويلة، كان شعار “يسقط النظام” يبدو واضحاً وبسيطاً. كنا نظن أن سقوط الاستبداد هو بداية الخلاص. لكن التجربة السورية علّمت المنطقة درساً قاسياً: إسقاط النظام لا يعني بالضرورة ولادة دولة عادلة، وقد يفتح الباب لفوضى أو استبداد جديد بأدوات مختلفة. هذا…

المحامي محمود عمر كانت الأعوام الأخيرة من العقد التسعيني أعوام قحط ومحل، تسببت في هجرة عشرات الآلاف من الكورد( شعب الله المهاجر) من مدنهم وقراهم ـ مرة أخرى ـ نحو دمشق وحلب وغيرها ، هائمين على وجوههم تائهين يبحثون عن لقمة عيش بكرامة لهم ولعائلاتهم ، في وطن تنكرت سلطاته المتعاقبة لكل…

شيرزاد هواري تشهد سوريا مرحلة مفصلية في تاريخها السياسي بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهي لحظة كان يُفترض أن تدفع جميع القوى السياسية إلى مراجعة عميقة لتجاربها وأساليب عملها، وفي مقدمتها الأحزاب الكردية السورية. فالتغيرات الكبرى التي تمر بها البلاد تفرض بطبيعتها إعادة النظر في الآليات التنظيمية والصيغ الحزبية التي تشكلت في ظروف سياسية مختلفة، ولم تعد قادرة على…

د. محمود عباس إذا كان الصراع في غربي كوردستان يتجاوز الخلافات الظاهرية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو، ما طبيعة هذا الصراع في جوهره؟ هل نحن أمام اختلاف سياسي طبيعي بين رؤيتين إداريتين؟ أم أمام أزمة أعمق تتعلق بالشرعية والهوية وتعريف المشروع الكوردي ذاته؟ ظاهريًا، يبدو الخلاف سياسيًا، برامج، علاقات خارجية، شكل الإدارة، طبيعة النظام، العلاقة مع القوى الإقليمية، ومستقبل…