ندوة جماهيرية لـ «زرادشت محمد» في سرى كانيه

(ولاتي مه – خاص) برعاية المجلس المحلي في سرى كانيه وبدعوة من منظمة سرى كانيه لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا اقيمت يوم أمس الاحد 21-10-2012 ندوة جماهيرية للسيد زرادشت محمد عضو اللجنة القيادية لحزب الوحدة وعضو المجلس الوطني الكردي في سوريا.
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية و شهداء الكورد و على روح شهيد سرى كانيه الأبرز محمود والي ابو جاندي، ثم استهلها زرادشت محمد بالتأكيد على دور الكورد الرئيس في الثورة السورية منذ انطلاقتها،
وتحدث بإسهاب عن وضع المعارضة الوطنية السورية و التي وصفها ” بتحالفات آنية و معارضات الضد ولا تحمل مشروعاً وليس معارضة تتفق على مشروع سياسي واحد لسوريا المستقبل” ، مشيراً إلى أن دور الكورد في المعارضة ليس منفعياً بل يهدف للوصول إلى سوريا ديمقراطية تجد فيها القضية الكوردية حلاً ديمقراطياً عادلاً.
و أضاف محمد أنهم في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ينطلقون من الأرضية الوطنية السورية في سياساتهم و تحركاتهم و يسعون لتغيير سوريا اللون الواحد في ظل الحزب الواحد إلى سوريا تعبر عن هويتها الحقيقية في تنوعها القومي والثقافي مضيفاً أن المعارضة الوطنية السورية لم تصبح حتى الآن قادرة على التعبير عن واقع المجتمع السوري مؤكداً انه يجب أن تكون الهوية السورية هوية مركبة بعيدة عن الإقصاء والتهميش .
و في الشأن الكوردي شدد محمد على أهمية بناء المجلس الوطني الكردي كإطار جامع لمختلف فئات المجتمع من الأحزاب و التنسيقيات الشبابية والمستقلين والمرأة ومن خلاله يعبرون عن نظرتهم وآرائهم من خلال مشاركتهم في المجلس.
وفي ذات الشأن قال محمد عن الهيئة الكوردية العليا أن هناك نواقص تشوب عمل الهيئة لكن هذا الاختلاف طبيعي نتيجة البعد في المراحل السابقة بين طرفي الهيئة و الظروف الاستثنائية الحالية مضيفاً أن هذه النواقص لم تتجاوز الخطوط الحمر حسب وصفه.
كما قال محمد في كلامه الموجه للمعارضة الوطنية السورية أننا ” نحن الكورد ليس لدينا مشروع انفصالي بل لدينا حقوق مثلها مثل حقوق العرب في سوريا ، والهوية التي ندعو لها هي الهوية السورية “.
و ركز عضو اللجنة القيادية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي) على شكل الدولة اللامركزية حيث قال أن هذا الشكل نجح في الكثير من الدول في حين أن شكل الدولة المركزية فشلت وانتجت الاستبداد ، وأن الإدارة المحلية البدعة السياسية التي صدرتها الاتحاد السوفياتي سابقاً لا تعني بأي شكل من الأشكال شكلاً لا مركزياً للدولة ، و أضاف أننا نرى الدولة اللامركزية ستكون شكل الحل في سوريا المستقبل.
وفي نهاية الندوة أجاب الأستاذ زرادشت عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا على أسئلة الحضور كان ابرز تلك الاجابات:
 –       نحن مع الحراك السلمي و الجيش الحر هم الذين رفضوا الانصياع لأوامر قتل المدنيين من قبل النظام و هؤلاء محل تقدير واحترام لدينا .
–        بخصوص عسكرة المجتمع ، هذا صحيح انتشر السلاح في المجتمع الكوردي نتيجة الفلتان الأمني و من حق مجتمعنا الدفاع عن نفسه و مجتمعنا واعي ، كما أنه هناك خطوات باتجاه تنظيم المجتمع لنفسه و لكن ليس تأسيس عسكري إنما أمني .
 –       شكل الدولة اللامركزية ليس مرتبط بوجود الكورد إنما ندعو للدولة اللامركزية من أجل جميع السوريين.
–        بالنسبة لآلية تشكيل المجلس الوطني الكوردي نحن نقبل بأن تكون كل الأحزاب بنفس النسبة لدى دخولها المجلس لكننا مع مبدأ الانتخابات في اختيار أعضاء هيئات المجلس.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الكريم عمي في مشهد يفيض بالتناقضات، تتكشف ملامح خطاب سياسي وإعلامي يرفع شعارات التضامن مع غزة من على منصات بعيدة عن ميادين الفعل، بينما تتسارع التحولات الإقليمية على الأرض بشكلٍ يعاكس تماما هذا الخطاب. فبينما تنظم فعاليات في عفرين تحت لافتة نصرة غزة ، تبدو هذه التحركات أقرب إلى الاستعراض الرمزي منها إلى موقف سياسي مسؤول يعكس إرادة الشارع…

خالد حسو منذ أكثر من عقدين، ومع الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي، تغيّرت ملامح الخطاب العام في العالم كله، وليس في عالمنا الشرق الأوسطي فقط. لم تعد الكلمات تُنتقى بعناية، ولم يعد الناس يحسبون حساباً لما يكتبونه أو يقولونه. بل أصبح البعض يكتب كما يشتم في لحظة غضب، ويرد كما يهاجم في الشارع. لقد تحولت هذه المساحات الافتراضية إلى ساحات…

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…