من يعز عليه دماء الشهداء فليتحد

دلكش مرعي

لقد أراق مشعل تمو ونصر الدين برهك ومظلوم دوغان وعكيد وغيرهم من آلاف الشهداء الكرد أراقوا دمائهم الطاهرة من أجل قضية كبرى قضية شعب ووطن تجاوزوا عبر هذه القضية الكيان الذاتي – الأنا – وعبر هذا التوجه أعطوا للتضحية وللشهادة معناها الحقيقي بكل تجلياتها ومضامينها فالارتباط بقضية كبرى كقضية تحرير شعب من الظلم والعدوان والاحتلال إلى حد التضحية بالروح تعني العظمة والسمو والشرف بكل ما تعني هذه الكلمات من بلاغة … فمن يمتلك خاصية التضحية بالذات من اجل قداسة وطن وكرامة شعب من أمثال هؤلاء الشهداء ..

يمتلك دون أدنى شك الإيمان بالفعالية الإنسانية وقدرتها على دحر الظلم والعدوان والاحتلال وتعبئة الطاقات لتحقيق هذا الهدف النبيل
 من هنا يمكن القول بأن الذين يعز عليهم دماء هؤلاء الشهداء يجب عليهم ان يتحدوا ليعطوا للوطن قدسيته وللشهيد عظمته وللحياة نبلها … فاستغلال دماء الشهداء من اجل السيطرة والتسلط والاستبداد ومن اجل مصالح حزبية أو فئوية أو شخصية ضيقة هو استغلال لدم الشهداء وخيانة عظمى بحق الشعب والوطن وخيانة لدم الشهيد ذاته وهدرٌ للقيم الانسانية ..

فرجائنا من كل من يعز عليهم دماء هؤلاء الشهداء أن يتحدوا ويجسدوا على الأرض الهدف الذي ناضل وضحى من اجله هؤلاء الشهداء بدلاً من التباكي على أطلال أضرحتهم الطاهرة وإلقاء الكلمات وزرف الدموع ….

لم يبقى لنا في نهاية هذه الأسطر وبمناسبة مرور عام على استشهاد مشعل ألا أن نقول : ألف ألف تحية الى روح الشهيد مشعل تمو مشعل الحرية والكرامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…