تصريح ماف حول محاكمة البني واللّبواني

تمّ اليوم الأحد وأمام محكمة الجنايات الأولى بدمشق استجواب الناشط أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، و”العضو الفخري” في منظمتنا – ماف وحامل جائزتها ” قامشلي” منذ العام 2004 ، مع عدد من الناشطين السوريين، كأكثم نعيسة ومحمد الغانم وآخرون ،وذلك بموجب الإضبارة ذات الرقم 497/ والذي اعتقل على خلفية توقيع إعلان بيروت – دمشق مع 272 ناشطا منذ 17-5-2006 وكذلك الناشط د.

كمال اللبواني  الذي اعتقل في مطار دمشق بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية منذ 15-11-2005بسبب هذه الزّيارة وبعض آرائه التي قدمها عبر الفضائيات ، وتمّ آنذاك مصادرة ما كان بحوزته من وثائق -غير سريّة -عن زيارته، لاتزال في انتظار ترجمتها- رسمياً- من غير جدوى، حيث تم تسليمها-منذئذ- لمندوبة الأمن الجنائي لغرض اعتمادها في المحاكمة، ومعرفة في ما إذا كان هناك من الشخصيات الرّسمية السورية قد قام بمثل هذه الزيارة ، وهل تمّ اعتقال أحد – من قبل – بسببها كما حدث له…!.

وكانت قد وجهت إلى الناشط البني تهم مختلفة، تتعلق بمجمل  نشاطه منها : نشر أخبار كاذبة، أو مبالغ فيها، من شأنها وهن نفسية الأمة ، وتأسيس جمعية ذات طابع دولي، وقدح المحاكم والهيئات الإدارية ، وتم إحضار ممثل عن وزارة الشؤون الاجتماعية لتوجيه التّهم إليه، لنشاطه الحقوقي والتدريبي ،وسوى ذلك من تهم، مع أنّ افتتاح المركز التدريبي الذي تمّ في دمشق، كان يندرج ضمن نشاطات مركز التنمية التابع للاتحاد الأوربي، والذي جاء بعد تفهّم سوري رسمي،وتم الافتتاح – علناً- وبعد توجيه دعوات لوزراء سوريين ، كما أوضح البني، الذي أكد في مداخلته شعوره بالفخار عن  مجمل مواقفه في الدفاع عن الحريات، ووعده بعدم الكفّ عن رصد أيّ انتهاك في مجال حقوق الإنسان،  مما أدّى  بالحضور للتصفيق، الأمر الذي أثار حفيظة القاضي الذي طلب بدوره إفراغ القاعة إلا من الدبلوماسيين والمحامين المختصين، كي تعلق المحكمة إلى 18-2-2007، ولتؤجل  محاكمة  د .

اللبواني إلى 27-2-2007ريثما يبتّ في الوثائق المطلوبة.
منظّمة ماف، إذ تطالب بطيّ ملفّ الناشطين البنّي واللّبواني، مادام أنهما معتقلان بسبب الموقف من رأييهما ، فهي تطالب بالكفّ عن ملاحقة أصحاب الرأي، والكفّ عن اعتقالهم واستجوابهم بسبب آرائهم، وإطلاق سراح هذين الناشطين، وكلّ معتقلي الرأي في سجون البلاد

دمشق
21-1-2007
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…