لجنة الحكماء

شادي حاجي

بحسب ماقالت مصادر مطلعة ل ((السفير)): (يتوقع أن تظهر على ساحة المعارضة السورية هيئة جديدة تقدم نفسها باعتبارها الإطار الجامع بين أشتات المعارضين بفصائلهم المختلفة، وتتركز الاتصالات حالياً لجمع المرشحين لأن يكونوا في الهيئة الجديدة التي تتخذ اسماً لها هو «مجلس الحكماء» في القاهرة خلال الأيام القريبة المقبلة.

وثمة أكثر من مؤشر على أن القاهرة ترعى، من بعيد، مثل هذه الهيئة، وتشرف وزارة الخارجية، تحديداً، على المساعي الهادفة إلى تجميع من يمكن اعتبارهم من «المعتدلين» سياسياً، لتشكيل «مجلس الحكماء» العتيد الذي يفترض أن يضع الإطار العام للتحرك في المرحلة المقبلة.

يطلق عليها اسم «لجنة الحكماء»..

وبين الأسماء المتداولة: ميشال كيلو، عارف دليلة، برهان غليون، عبد الحميد درويش، حسين العودات، أصلان عبد الكريم، الأب اسبيريدون، علي صدر الدين البيانوني، هيثم المالح، وشيخ درعا أحمد الصياصنة ).
الى من يهمه الأمر الأفاضل :
الحكمة الحقيقية والحكماء الحقيقيون هم من يقرون بحقيقة أن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والأطياف.

فهناك العرب والكرد والأشوريون والتركمان والأرمن والسريان، وهناك المسلمون والمسيحيون والإيزيديون والدروز والإسماعيليون وغيرهم، على أن يكون أسس بنيانه على أساس التجميع الاختياري الحر والشراكة الحقيقية وفق مايلي :
_ سوريا دولة مدنية ديمقراطية متعددة القوميات ذات نظام جمهوري إتحادي برلماني
_ الاقرار الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي وضمان إيجاد حل ديمقراطي وعادل لقضية الشعب الكردي في سوريا وفقآ للعهود والمواثيق الدولية على اسس مبادئ حق تقرير المصير للشعوب وضمن اطار المتحد الوطني، وعلى أساس اللامركزية السياسية، والغاء جميع السياسات العنصرية والتمييزية المطبقة حيال الشعب الكردي، وإزالة أثارها ومعالجة تداعياتها، وتعويض المتضررين منها، وتخيصيص ميزانية خاصة للمناطق المتضررة من جراء ذلك والتي تم إهمالها بشكل متعمد ومنهجي ، وتوزيع الثروة بشكل عادل ومنصف .
_ ملاءمة القوانين والتشريعات السورية لشرعة حقوق الانسان الدولية، والمصادقة على جميع العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، ورفع التحفظات عنها.
_ اعتبار أن جميع مكونات الشعب السوري تتمتع بكامل الحق في الممارسة والتعبير عن خصوصيتها الدينية والعقائدية دستوريآ .
_ ضمان حقوق المرأة دستوريآ ، والمساواة بينها وبين الرجل في كافة المجالات.

على أن يتم مثل هذا الاتفاق أو بأي صيغة أخرى قد يتم التوصل إليها بين الجانب الكردي وبين الجانب العربي والمكونات الأخرى بحضور ومصادقة الأمم المتحدة عبر إحدى هيئاتها ذات
الشأن وليست على وثيقة تكتب في غرفة مظلمة ليست لها أية قيمة قانونية .
فهل هؤلاء السادة الذين تم تسميتهم كأعضاء في لجنة الحكماء يقرون أو حتى قريبون من هذه الأفكار أو الحلول العادلة … ؟
علمآ أن معظمهم وفي أكثر من تصريح ولقاء أنكر الوجود الكردي في سوريا كشعب يعيش على أرضه التاريخية .
حيث من حقنا أن نسأل :
من اختار هؤلاء السادة كحكماء ؟ كيف تم اختيارهم ووفق أية طريقة ؟
ماهي المعايير التي تم بموجبه تسميتهم ؟
هل كان هناك مرشحين أخرين غيرهم ؟

هل يتوفر فيهم الشروط اللازمة لمثل هذه المهمة (الحيادية _ النزاهة _ العدالة _ استقلالية القرار _ عدم ارتباط بأجندات خارجية – الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وووو الخ) ، بالإضافة الى بعض الشروط الأخرى التي يجب توفرها لمن يريد أن يتصدى لمثل هذه الأمور التي تتعلق بمصير الشعوب ومستقبلها .

فهل من مجيب ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…