الشعب الكوردي جزء اساسي من الثورة السورية

فرحان مرعي

ليس من باب الدفاع السلبي والتبرير لموقف أي جهة كوردية من الثورة  لأن  الجميع يعلم  مشاركة الكورد في الثورة السورية منذ الايام الاولى في المظاهرات والاحتجاجات السلمية في معظم المناطق الكوردية من درباسية ورأس العين الى عامودا وقامشلو الى كركي لكي وجل آغا وديريك والى ريف حلب، عفرين كوباني الى حماه واللاذقية حيث التواجد الكوردي النسبي، ولم يكن مشاركة الكورد في حي الاكراد (ركن الدين) بدمشق باقل من مشاركة قابون والميدان وبرزه، وشعاراتهم اسقاط النظام بكل مكوناته ورموزه واقامة دولة مدنية ديمقراطية لا مركزية، وقدموا قافلة من الشهداء من الصف الاول أمثال مشعل تمو ونصر الدين برهك ومحمود الوالي وغيرهم،
 وترك معظم الجنود الكورد ثكناتهم ومواقعهم العسكرية حتى لا يوجهوا سلاحهم الى صدور اخوتهم من الشعب السوري، والتحق قسماً منهم بكتائب الجيش الحر ومنهم من يتدرب في معسكرات في اقليم كردستان العراق ليعودوا الى الوطن في الوقت المناسب، واعتقد انه لا يوجد في هذه اللحظة جنود كورد في صفوف الجيش السوري النظامي الا حالات شاذة، ولقد فتح شعبنا صدورهم وبيوتهم للنازحين والهاربين من جحيم الحرب التي يشنها النظام  ضد الآمنين، وقدموا لهم المساعدات والخدمات ضمن الحدود الممكنة، وتشكلت لجان اغاثة في كافة المناطق والقرى الكوردية لايصال المعونات اليهم.

نعم ان النظام يعمل وما زال على تحييد الكورد من الثورة لاعتبارات سياسية واقليمية ودولية وليس حباً بالكورد ولكنه فشل ويفشل في هذه السياسة الى درجة ما، لان الشعب الكوردي وتنسيقياته وشبابه ما زال مستمراً في ثورته السلمية الوطنية الديمقراطية وبشعارات الثورة السورية ، واذا فرض عليه السلاح فلن يتهاون الشعب الكوردي في الدفاع عن نفسه وكرامته وحقوقه فليس الكورد من هم الذين ينهزمون من المعركة اذا فرضت عليهم.

ان الشعب الكوردي من اكثر الفئات في سوريا تضرراً من االنظام السابق وبالتالي لا يوجد اي مبرر سياسي او اقتصادي او اخلاقي يمنعه من المشاركة الفعلية في هذه الثورة وسيكون الكورد بالطبع من اكثر الفئات استفادة من النظام الديمقراطي المدني القادم ولا يعيب الكورد او ينتقص من قيمهم الوطنية والثورية والبطولية ثغرة هنا او هناك، شبيح هنا اوهناك، فليس للشبيحة جنس او دين او مبدأ، فالشبيخة هم الشبيحة، هم مرتزقة، مثل طيور الحوم اينما وجدت الجثة تذهب، اليوم هنا وغداً في مكاناً آخر، حيث الحرب والقتل هم تجار الحروب والمخدرات وليس صحيحاً تخصيص الشبيح بقومية معينة، فالشبيح ليس له جنسية وانما جنسيته المال، وكما هو معروف لقد جلب النظام من الدول الاقليمية مرتزقته وعصاباته وارهابييه الى الداخل السوري ليفتك بالشعب السوري حيث كانوا يعملون في الخارج كفرسان تحت الطلب وغداً سيرحلون الى اماكن اخرى ولصالح جهات اخرى عند تحرير البلاد من الاحتلال الروسي الايراني ولذلك ليس ديمقراطياً ولا وطنياً من يحاول تقزيم مشاركة الشعب الكوردي في الثورة وبالتالي يحاول تقزيم حقوقه ،فحق الشعب الكوردي مصون في وجوده التاريخي وارضه التاريخيه والحقوق الشعب الكوردي لا تتجزأ ولا تمنح كصدقة وانما تؤخذ وتشرعن وتقونن وتثبت في الدستور .واذا اخذنا بقاعدة المشاركة وعدم المشاركة في الثورة، كيف سيكون موقف المعارضة والمحافظات الساخنة والنظام القادم من المحافظات والطوائف التي لم تشارك بالشكل المطلوب ووقفت بعضها على الحياد تقريباً هل ستطمس حقوقهم كمواطنين ويهمشون ويؤحذ منهم موقف سلبي ؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…