محاكمة البني واللبواني

 المكتب القانوني للجنة الكردية للحقوق الإنسان

دمشق اليوم الحادي والعشرين من كانون الثاني لعام 2007 وفي وقائع مجريات الجلسة العلنية الثانية لمحاكمة الناشط الحقوقي البارز رئيس مركز الدرسات والأبحاث القانونية الزميل المحامي أنور البني أمام محكمة الجنايات في الاضبارة رقم أساس /497/ لعام 2007 من تهم جنائية وجنحية قاسية سنداً للمواد /286- 288/ عقوبات سوري بالإضافة الى تهم أخرى، شرع بالمحاكمة بحضور ممثلين عن السفارات الغربية وعن غالبية المنظمات الناشطة في محال حقوق الإنسان في سوريا وعدد من الأصدقاء والأهل,إضافة إلى هيئة الدفاع ، حيث حضر محامي إدارة قضايا الدولة ممثلاً عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي نصبت من نفسها مدعية شخصية بحق البني لمخالفه لقانون الجمعيات إشارة إلى المركز الذي افتتحه الاتحاد الأوربي في سوريا وعين البني مديراً له

هذا وقد حضرت المحاكمة سوزان دارك مسؤولة منظمة تنمية المجتمعات المدنية (ايفاس) التي لها نشاطات عديدة في عدة دول مع العلم إن هذه المنظمة التي أشرفت على المفاوضات مع الخارجية السورية من أجل افتتاح المركز الذي كلف ا لبني مديراً له .
هذا وقد أكد البني أثناء استجوابه من قبل المحكمة من خلال مرافعة شفوية أقل ما يمكن وصفها بالرائعة أدحض فيها وبشكل قاطع كافة التهم المنسوبة إليه ، مؤكداً بأنه محام وناشط في مجال حقوق الإنسان وهو يفتخر بعمله ومقتنع تماماً بما فعله من فضح للتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان وأضاف بأنه كان يمارس حقاً دستورياً تكفله العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ,
يتعلق هذا الحق بحرية الرأي والتعبير ولا يحمل أي طابع أو صفة جرميةز
تخلل القاعة تصفيق أثناء حديث البني حيث قام رئيس المحكمة بإخراج الجمهور من الجلسة وأبقى على هيئة الدفاع والهيئات الدبلوماسية .
وفي سؤال للمحكمة ماذا تريد؟ أجاب البني أطلب إصدار القرار الذي سيصلكم مكتوباً وجاهزاً .

ثم جرى تأجيل الجلسة إلى 18/2/2007 لابداء النيابة مطالبتها ولجواب محامي الدولة ممثل وزارة الشؤون.

حضر المحاكمة الزميل المحامي  لقمان أيانة رئيس اللجنة القانونية في المنظمة.
واليوم ايضاً أمام محكمة الجنايات بدمشق وفي وقائع جلسة جديدة لمحاكمة الناشط السياسي والحقوقي الدكتور محمد كمال اللبواني حيث تم تأجيل الجلسة ثانية بانتظار رد مكتب الأمن الجنائي على كتاب المحكمة إلى يوم 27/2/2007  .
إننا في اللجنة الكردية نطالب بإخلاء سبيل كل من البني و اللبواني فوراً وبالتالي إعلان برائتهما من كافة الجرائم المسندة إليهما وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سجون البلاد.

سوريا – دمشق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…