كلمة لروح مشعل تمو ، وعبرها لمن كان يحلم لهم

  خليل مصطفى

ويمرُّ عام على اليوم ” 7 / 10 / 2011 ” الذي فيه تم تنفيذ مخططٍ أعدَّهُ المنافقون ، لتغييبك للأبد عن الحياة الدنيوية ، فأصبحتَ بنتيجة غدرهم من الشهداء ..!!  كُـنْـتَ ” دون شك “من أبرز وأهم الشخصيات السياسية القيادية السورية ” التي أخذت على عاتقها مهمة التصدي لكل الذين سولت لهم أنفسهم احتكار الحياة والأحياء على الأرض ” ..!؟ لم تكن ” أنت ” أول من اغتاله المنافقون ” على مر العصور ” ، ولن تكون الأخير ” أبداً ” على قائمة الأسماء المرشحة للاغتيالات القادمة ، بسبب أفكارها الإنسانية الجميلة وآراءها  الحرة النبيلة ..!؟
نعم ، لقد تمكنوا منك حين لم يأبه بك أبناء جلدتك ” سدنة بعض الأحزاب السياسية ” ، ممن كانوا ولا زالوا يتناطحون ” ظاهرياً ” للدفاع عن حقوق المستضعفين ” الكورد منهم ” في سورية .!؟ فقد اغتالوك في وضح النهار ، بين أبناء قومك الراقدون ” وهم يحسبون أنفسهم أيقاظاً ” ..!؟ وعزاء من أحبك ، أن الله جعلك  أول الشهداء من قادة الانتفاضة السورية ” التي تحولت إلى ثورة “.!! تماماً كالشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي جعله الله أول الشهداء من قادة انتفاضة كورد سورية ” عام 2004 ” ..!! إن اغتيالكما فتح فسحة من المجال لدخول نورٍ أزاح الظلمة عن عقول وقلوب الكثيرين ، والمرجو ” في هذه الذكرى ” بأن يفتح سدنة الكتل والأحزاب والتيارات السياسية السورية ” بكل مكوناتها ” ، نوافذ قلوبهم وعقولهم للنـور ، كي يزيح عنها الظلمة والتعصب ” الأنانية والنتانة ” ..!؟ أما الشعب السوري ” الطيّب ” بكل أطيافه فلا حول له بما يدور ويجري ” بين السدنة ” خلف الكواليس .!؟ وذلك لا يعفيه ” بكل مكوناته ” من مسؤولية البحث للتعرّف على حقيقة من يُمثلونهم الآن ، ومن سيمثلهم مستقبلاً ” في سورية الجديدة القادمة “، ولن تتأتى للسوريين تلك المعرفة الحقيقية ، إلا بجهود العقلاء الأسوياء من المثقفين المتمرسين ” أصحاب الثقافة الرفيعة ” ، أسوياء لا تفرقهم الاختلافات ” العرقية والدينية والمذهبية ” ، بل تجمعهم كلمة سواء تُحدّدُ لكلِّ ذي حق حقه، في وطن يتَّسع لكل السوريين.!؟ الحُلم الذي كُـنْتَ “وأمثالك “تسعون لتجسيده على الواقع ..!!  
ونعم ” أيضاً ” فإن غيَّبك المنافقون ، فلن يستطيعوا تغييب صحوة الشباب .!! وستظلُّ ذكراك باقية في وجدان العقلاء من المثقفين الأحرار الشرفاء، وسيظهر أمثالك ممن هم بعيدين عن الأضواء مستقبلاً، وهم كثر ..!! 

6 / 10 / 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…