الفاشيون الأتراك وبعض من الشوفينيين العرب الى اين !

ي صبري قامشلوكي

عندما يكون الحقد والكراهية مزروعة في النفوس, فمن الصعب ان تصبح انسانا وتتأقلم مع غيرك من البشر اجتماعيا, لأن في داخلك شيء من الصعب علينا تفسيره لغيرنا ولكن حمدا لله التصرفات اللاانسانية واللااخلاقية, بل الحملات الأرهابية والممارسات الفاشية لسفاكي الدماء يضع كل النقاط على الحروف ويصبح الفعل واضحا.
منذ قرون طويلة بدءا بحملاتهم العثمانية البربرية ضد كل شعوب المنطقة وبالأخص ضد شعبنا الكردي, مرورا بتأسيس دولتهم الكمالية المبنية على الخداع وانتهاءا بما يسمون انفسهم الأسلاميون العلمانيون, فلم يتغير فيهم ولو ذرة من ارهابهم واجرامهم وحقدهم ضد البشرية اجمع.

ان كل ما استخدموه من قتل وتدمير وتشريد وتجويع وظلم ونفي وانتهاك ضد كل القيم الأخلاقية, والشريعة الاسلامية والعدالة الدولية ضدنا, فكلها لم تشفى غليلهم ونفسيتهم لم ترتاح, فقط لأننا أكراد ونتكلم الكردية واسم وطننا كردستان.
بين فترة واخرى وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق وبدأ معالم دولة الفدرالية في منطقة شرق اوسطية وسخة بحكوماتها المتسلطة زورا وقوة وبهتانا على كراسيهم, بدأ هؤلاء القتلة استخدام كل السبل والوسائل الارهابية وكل الشخصيات العراقية من العرب الشوفينيين التي يرون فيهم نفعا وكسبهم  ضد الكرد.
نعم يغروهم بكم من الدولارات, ونوم مريح في فنادق 5 نجوم وتنقلهم بطائرات خاصة بين بغداد وانقرة ويقدمون لهم من جمال الفتيات الشقراوات الأسطنبوليا ت.
فمنذ انهيار جدار الظلم في بغداد في نيسان 2003 وهذه الحكومة التركية الشرسة يقترب من كل شخص شوفيني وعنصري وارهابي وطائفي, في كل الحكومات العراقية المتعاقبة  و خيرمثال على هذا حكومة الجعفري وانهيارها لأنه ارضخ لمطالبهم ضد الكرد من وراء الكواليس وخان العهد الذي وفا بها امام الشعب العراقي وكانت نهايته الفشل.
وتلك المسلسل مستمرا, فقبل حوالي الشهرين عقد على ارض الفتنة ما يسمى بمؤتمر نصرة اهل العراق وحضرها بعض من الشوفينيين الخونة لعراق ديمقراطي فدرالي تعددي.

بعد المؤتمر مباشرة اتصل بكل من يقبل الحضور الى ديارالأرهاب في اسطنبول او انقرة وسيتم نقلهم بطائرات خاصة من الدرجة الأولى.
وبالفعل تقبل هذه النداء او الدعوة الكثير بمن فيهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وغيرهم, ولكن يا اسفا ( العين بصيرة واليد قصيرة) ليس كل ما يتمناه المرء يحققه, فأمثال الهاشمي والدليمي يتذكرون سابقهم  الجعفري.
واخر ما حضر لها تركية في انقرة بتاريخ 15-16 من هذا الشهرندوة تحت اسم (كركوك 2007) الذي قام برعايتها المعهد الأستراتيجي العالمي التابعة للحكومة التركية وكان من الحضور نفس الشخصيات المفلسة سياسيا واجتماعيا  وعلى رأسهم جبهة التركمان التركي الذي يعتبر نفسه جبهة عراقية للأسف ولكن الواقع توضح شىء آخر.
فأن المخاطر التركية الكمالية تزداد يوما بعد يوم بتدخلاتها المتكررة عسكريا كان او داخليا في الشؤون العراقية والكردستانية, والآن حسب المصادرالكردية هي بصدد عقد مؤتمر موسع دعت اليها جميع الأطراف العراقية وبعض من المرتزقة الأكراد الخونة ومن الأرهابيين امثال صالح المطلق وحارث الضاري واستثنى منها الحزبين الرئيسين المتمثلين بشعب كردستان وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني .
لذا على الكرد اجمع ان يكون واعيين ومستعدين لكل طارىء قد يحدث في اي لحظة ويقفوا في وجه كل تلك المؤامرات الخبيثة الذي يخطط لها هؤلاء ليحطموا حلم وامل الكرد الذي انتظروه منذ قرون طويلة وضحوا من اجلها بالغالي والرخيص.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…