كتيبة صدام حسين

حسين جلبي

تسمية إحدى كتائب الجيش الحر بأسم صدام حسين لا يعطي الإنطباع بأننا أمام ثورة شعبية ضد طاغية إرتكب أفظع الجرائم و المجازر الدموية بحق شعبه، بل تذكرنا بأننا لا زلنا نعيش في مرحلة المؤمرات المتبادلة بين الطاغيتين حافظ الأسد و صدام حسين و من كان يقف خلفهما، و ذلك عندما كان الإثنان لا يدخران جهداً في الإساءة الشخصية لبعضهما البعض، و إهدار كل الإمكانيات المادية و المعنوية و الشعبية لسوريا و العراق و تسخير علاقاتهما العربية و الدولية في النيل من بعضهما البعض، المسألة تشعرنا في الحقيقة بأننا أصبحنا إحدى أدوات تلك المرحلة و جزء منها.
إذا كانت الرسالة موجهة للمالكي و إيران، فإنه و بصرف النظر عن قذارة الوسيلة، و ضعف تأثيرها، فقد كان هناك مرسل إليه آخر، معني مباشرةً بالموضوع أكثر من هؤلاء، كان يجب مراعاة مشاعره.


هل توقع من أطلق الأسم الإشكالي على الكتيبة أن يقول الكُرد أن صدام حسين يمثلنا، و أن يسرعوا للإنضمام إليها، و خوض الحرب تحت رايته، و هل توقعوا أن يرحب العرب و خاصةً الكويت و السعودية بها، و يسارعوا إلى تقديم المساعدات لها، هذا إضافةً إلى إستهانة المعنيين بالكتيبة بالرأي العام العالمي في صاحب الأسم، الرأي الذي لا ينبغي إغفاله، مهما كان تدخله إلى جانب ثورتنا متواضعاً.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…