الاساءة للشعب السوري إساءة للإسلام و لنبينا الاكرم ( صلى الله عليه وسلم )

  عبد الرحمن العجيلي

 لايشكل الاختلاف المذهبي خطر على حاضر ومستقبل الامة حينما يقتصر الاختلاف بجانب من جوانب النظرية الاسلامية واشكالياتها الفكرية وتطبيقاتها , لان ميدانها الاول سيكون صفحات الكتب واذهان المفكرين .
 لكن حينما يتجاوز ذلك الاختلاف الحد النظري ويكون هو اسير ورهين الاجندة السياسية التي من الممكن ان توظفه لصالح الانظمة والحكومات التي تقف على اساس المصالح المادية والنفعية ، في حينها تكون كل او جل عناصر التقريب بين المذاهب عناصر فاشلة لاتقوى على الوقوف امام تلك الاجندات .
 والواقع المأساوي الذي تعيشه الامة الاسلامية اليوم يشهد توتراُ حاداً في العلاقة مابين المذاهب الاسلامية سواء كانت الشيعية منها ام السنية الى حد التخندق والاقتتال في معركة يمكن لها ان تكون معركة من اجل الوجود ، حتى ولو على حساب الاخر .
 فلم يعد هناك معيار واقعي منطقي يمكن الاحتكام اليه في معرفة قيمة الاحداث والوقائع من اجل التعاطي معها وفق مبدء الاستحقاق .
 وليكن نموذج الثورات العربية مثلاً على ذلك .

فمنذ اللحظة الاولى التي خلفت قوات الاحتلال الامريكي نظام صدام حسين في العراق تعالت اصوات السياسيين والمسؤولين منددة بالسياسة السورية الخارجية حيال العراق وما خلفته المجاميع التي جهزتها المخابرات السورية من دمار على ارض العراق .

فكان من النادر ان نشهد يوم خال من تصريحات المسؤولين تجاه سوريا .

ولا ننسى تصريح وزير الداخلية العراقي في حينها فلاح النقيب الذي هدد بنقل المعركة الى شوارع دمشق فيما لو استمر الحال على ماهو عليه في حينها .
 لكن تلك الحدة وذاك التشنج راح ونصهر في بوتقة المصالح حينما اصبح الامن القومي الايراني مهدداً بفعل الثورة الشعبية السورية وماتشكله من خطر في حال وطئت اقدام الشعب السوري عرش الديكتاتور الظالم بشار الاسد
 هذه الاحداث حولت موقف الحكومة العراقية الى صديق حميم وراع حريص على مصلحة النظام السوري فراحت تلك المواقف ادراج الرياح واصبح العراق من اشد المدافعين والداعمين للنظام السوري بايعاز مباشر عبر جهاز التحكم من البعد الذي تمتلكه ايران .
 ما اثار في خاطري عدة تساؤلات هو موقف بعض شيعة العراق من اتباع المرجع العربي محمود الصرخي والذي يفتخر علناً بعراقيته وعروبته ممن تجاوز شراك الطائفية ومد يد العون والنصرة للثورات العربية والتي ظاهراً تكتسب الصبغة ( السنية ) ففي تظاهراتهم الاخيرة التي خرج بها اتباع المرجع الصرخي رفع بعض المتظاهرين لافتات صورت ان الاساءة الى الشعب السوري هي اساءة للنبي الاكرم ( صلى الله عليه واله وسلم )
 نعم نحن محتاجون الى ان نعي ان الاساءة لكرامة وحقوق واموال المسلمين هي اساءة للنبي ( صلى الله عليه وسلم )
 فهل يرضى نبينا الكريم على سارقي حقوق الشعوب ام انه يرضى على قاتلي الابرياء من اجل البقاء على عرش السلطة ,
 فهذه الاساءات لا تختلف عن اي اساءة لوجود النبي ( صلى الله عليه وسلم )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ملف «ولاتى مه» حول المرسوم الجمهوري رقم (13) .. رأي المحامي محمود عمر   في إطار ملفه الخاص حول المرسوم الجمهوري رقم 13، يواصل موقع « ولاتي مه » نشر آراء قانونية وحقوقية متخصصة تسلط الضوء على أبعاد المرسوم وحدوده.وفي هذه المشاركة الثانية ضمن الملف، يقدم المحامي محمود عمر قراءة قانونية ودستورية نقدية، يتناول فيها التكييف القانوني للمرسوم، ومدى انسجامه…

صبحي دقوري ليس كل اعتراف اعترافًا، ولا كل مرسوم تصحيحًا للتاريخ. فالمرسوم الذي أصدره أحمد الشرع بخصوص الأكراد في سوريا لا يمكن قراءته بوصفه اختراقًا وطنيًا كبيرًا بقدر ما هو محاولة متأخرة لإعادة ترتيب اللغة السياسية للدولة دون المساس بجوهر بنيتها الإقصائية. الخطأ الأول في هذا المرسوم أنه يتعامل مع حقوق الأكراد كما لو كانت هبة سيادية، لا حقوقًا أصيلة…

جلال مرعي لم تكن الأحداث التي شهدتها الأحياء الكردية في مدينة حلب حادثة عابرة يمكن تجاوزها بالإنكار أو التبرير. ما جرى شكّل صدمة أخلاقية وإنسانية عميقة، وأعاد إلى الواجهة أسئلة مؤجلة حول طبيعة الصراع، وحدود العنف، والمسؤولية السياسية والأخلاقية عما آلت إليه الأوضاع. مشاهد التمثيل بجثث الضحايا لم تكن مجرد تفصيل دموي، بل مؤشر خطير على تآكل القيم، وانكشاف…

أكرم حسين يكشف الجدل حول توصيف الوجود الكوردي في سوريا إشكالية عميقة، تتأرجح بين رفض مصطلح “الشعب الكوردي” والاكتفاء بـ”مكون” أو “أقلية”، وبين الاعتراف به بضفته شعباً ذا حقوق جماعية. يستند هذا الرفض إلى مقولة قانونية وسياسية تحصر مفهوم “الشعب” في الإطار المؤسس للدولة الوطنية الحديثة ذات السيادة والمواطنة المتساوية، وبالتالي لا يوجد سوى “الشعب السوري” الواحد. لكن هذا…