المجلس الوطني الكوردي لا يعترف بالمستقلين … يا سيّدي!!!

لازكين ديروني

يقول السيد خالد جميل نائب رئيس المجلس الوطني الكوردي مع احترامي له في مقابلة معه في موقع ولاتي : للمستقلين مستقبل في المجلس اذا سعوا الى اثبات دورهم و كأنه لا يعرف الطريقة التي تم من خلالها انتقاء أولئك المستقلين و قبولهم في المجلس و كيف فرضت تلك الأحزاب أن تكون أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر من الأحزاب فقط دون المستقلين ألم يكن ذلك أكبر دليل على حزبية المجلس و عدم اعترافه بالمستقلين؟ و هل للمجلس مستقبل حتى يكون للمستقلين مستقبل فيه ؟
ويبدو أن الاستاذ خالد لا يعرف أنه لا يوجد في ثقافة الأحزاب و قاموسهم السياسي شيئا أسمه مستقل؟ألم تصدر مجموعة من المستقلين و عددهم 81 عضو بيانا احتجاجيا على ضعف أداء المجلس مهددا بالانسحاب منه اذا لم تعقد جلسة استثنائية, فماذا كانت النتيجة ؟فعن أي مستقبل و أي دور للمستقلين في المجلس  يتكلم  السيد خالد؟ و يقول أيضا: اعتقد ان وصولي ، بصفتي مستقلاً ، دليل على الذي يمكن ان ينتزعه المستقلون بالتعاون مع الحركة الكردية كافة وخاصة في اطار المجلس الوطني الكوردي.

فهل دور المستقل و غير المستقل في المجلس يقتصر فقط على كيفية الحصول على مركز و البحث عن شهرة و الظهور أمام الأضواء أم أنه دخل في المجلس ليكون له دور و تأثير على القرارات المصيرية التي تخرج عن المجلس ؟
و يقول أيضا: ، وارى ألا يبتعد المستقلون من الساحة النضالية السياسية كي لا يتوقف دورهم على توجيه المواعظ والارشادات والنقد والتنظير البعيد عن الفعل الحقيقي و المؤثر.

فهنا يعترف الاستاذ خالد و لو بشكل ضمني و غير مباشر بأنه هناك مستقل حقيقي يختلف عنه و هو من رفض أن يدخل الى المجلس الوطني الكوردي دون أن يكون له رأي و قرار سياسي مستقل حتى يكون المجلس مجلسا كوردايتيا يدافع عن الشعب الكوردي و قضيته العادلة و ليس مجلسا حزبويا تقليديا يدافع عن الأحزاب و وجودها , هذا من جهة و من جهة ثانية عن أي ساحات نضالية يتكلم السيد خالد و ها نحن نعيش على أرض الواقع و لم نشاهد أي بطولات أو انتصارات للمجالس الكوردية لا في الداخل و لا في الخارج و إذا كانت هناك ساحات أخرى تحت الأرض و لم نعلم بها فليدلنا الاستاذ خالد اليها مشكورا.


نعم يوجد مستقل كوردي و ساحته واسعة جدا و هو غير مقيد أو تحت الطلب كغيره و لا يصفق لزعامات و أشخاص و لا يقف الى جانب طرف و يبتعد عن الاطراف الأخرى بل هو على مسافة واحدة من جميع الأطراف و يقف الى جانب شعبه و حقوقه و يشاركه آلامه و يعاني ما يعانيه و يضع كل ما يملكه من امكانات في خدمته دون مقابل و دون أن يبحث عن المناصب و المراكز انطلاقا من واجبه القومي و الوطني و يرى أيضا من واجبه أن يوعظ و ينتقد و يرشد و يكتب لشعبه كما يرى و في اطار القضية الكوردية و ضمن امكانياته دون أن يسأل أحد اذا كان يعجبه أم لا , و القضية الكوردية في سوريا ليس حكرا على أحد دون سواه ولا يستطيع أحد حتى الآن أن يدعي بأنه يمثل الشعب الكوردي في سوريا فالكل مقصر ابتداء من الأحزاب و المجالس و الهيئات و التنسيقيات وصولا الى المستقلين و يجب الاعتراف بذلك لأنه لا نتيجة تذكر حتى الآن و لا مؤشرات اجابية في المستقبل0
14/9/2012  
lazgin60@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…