بـلاغ صادر عن لجنة التنسيق الكوردي

عقدت لجنة التنسيق الكوردي ( الثلاثية ) اجتماعا موسعا أواسط شهر كانون الثاني 2007 , حيث تم تداول جملة من المسائل والقضايا الملحة وبروح المسؤولية , والتي تخص واقع شعبنا الكوردي وحركته السياسية , إضافة إلى وضع البلاد ضمن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة .
بدا الاجتماع بمراجعة وتقييم المرحلة السابقة , للوقوف على الثغرات والعقبات الحاصلة , بغية حصرها وتحجيمها من جهة , ومن جهة أخرى , ثمن الجميع النجاح الذي حققته لجنة التنسيق في مجال النشاطات العملية , والتي لاقت استحسانا وارتياحا كبيرين , لدى شرائح واسعة من أبناء شعبنا الكوردي , مما يستدعي تطوير هذا العمل الجماعي والرقي بالعلاقة القائمة بين أطراف هذه اللجنة إلى صيغ نضالية أوثق , وجعلها الأداة النضالية الفاعلة والقادرة على انتزاع حقوق شعبنا الكوردي ورفع الغبن عنه .

كما عبر المجتمعون عن معارضتهم من استمرار النظام في انتهاك السياسات العنصرية واحتكار السلطة والثروة ,  ثم وضع البلاد أمام مخاطر حقيقية تنال جميع مكوناته , مما يستوجب التقاء كافة القوى الوطنية حول برنامج توافقي واضح يلبي طموحات كل مكونات المجتمع السوري , ويتطلب ذلك وضع آليات عمل مشتركة تخرج البلاد من هيمنة الدولة الأمنية , وتمكن الشعب السوري من إدارة شؤونه.


وتوقف الاجتماع طولا حول الأوضاع المعيشية المزرية لمعظم شرائح المجتمع السوري , وبشكل خاص أبناء شعبنا الكوردي الذي يعيش بغالبيته تحت خط الفقر , وتزداد معاناته يوما بعد يوم , وخاصة في هذه الظروف المعيشية القاسية , وتفاقم الغلاء المعاشي , حيث يفتقد الناس الحاجات الأساسية من التدفئة والرعاية الصحية , وحتى الغذاء وانتشار الأمراض , وبات الفقر والجهل والأمية , حالة عادية , وهي نتائج أولية لقلة فرص العمل والإجراءات الأخرى الكثيرة , والتي تتحمل السلطة مسؤولية تفاقمها ونتائجها .
وحول واقع الحركة الكوردية في سوريا , والتي يبدوا التقصير في أدائها للتصدي لمهام المرحلة واضحة , لذا أكدت أطراف لجنة التنسيق على متابعة الجهود لتشكيل المرجعية الكوردية , والتي تستوعب بالضرورة جميع الأطراف المعنية أو المساهمة (الجبهة والتحالف والتنسيق والأطراف الأخرى) مستندة على الرؤية السياسية المشتركة كقضية ارض وشعب .
كما أكدت أطراف لجنة التنسيق الكوردية على مواصلة العمل الجماهيري والنضالي السلمي حتى يتحقق الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي في سوريا , وتحل قضيته القومية حلا عادلا , كما تمنى الجميع أن يكون عام 2007 عام الانجازات وتحقيق المكاسب , وعاما خيرا على كافة أبناء الوطن , وعلى شعبنا الكوردي بشكل خاص .
1412007
لجنة التنسيق الكوردي
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…