الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: النظام يرسل جنود احتياط مسيحيين الى المناطق الساخنة لإثارة الفتن الطائفية

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في مدن سورية مختلفة أن النظام السوري شرع في الآونة الأخيرة  باتباع استراتيجية جديدة لدعم قواته المسلحة التي تشن حملات عسكرية ضد المدن السورية الثائرة تتمثل في استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط معظمهم من المسيحيين والكورد والدروز وأبناء الأقليات الأخرى للزج بهم في الأماكن الساخنة بهدف تأليب المكونات السورية ضد بعضها البعض.

وقد أقام جيش النظام حواجز عسكرية متنقلة في مدن محافظة الحسكة وغيرها من المدن السورية للتدقيق في أعمار المواطنين حيث يقوم باعتقال كل من هو ضمن السن المطلوب الى الخدمة العسكرية وسوقه الى الخدمة في الوحدات المقاتلة، واعتقال من هم من مواليد العام 1980 و ما فوق لإلحاقهم بخدمة الاحتياط مباشرة.
ترافق هذا مع حملة إعدامات ميدانية لمجندين مسيحيين رفضوا المشاركة في العمليات العسكرية واطلاق النار على المدنيين، تم تسليم جثثهم الى أهاليهم مع التشديد على عدم السماح لهم بإلقاء نظرة أخيرة عليهم لأسباب مجهولة، مع تأكيدات رسمية أنهم قتلوا على يد من يسميهم النظام بالـ “عصابات مسلحة”.

ما يفسر مقتل عدد كبير من المجندين المسيحيين في الآونة الآخيرة وهم بمعظمهم من المواطنين الذين ينتمون الى الطبقات الفقيرة في المجتمع السوري.
كما ترافق مع محاولات حثيثة للنظام لزرع الفتنة الطائفية بين سكان مدن وبلدات متجاورة عبر قصف إحداها من أراضي الأخرى واتهام الجيش السوري الحر بالوقوف وراء القصف.

وهذا ما حدث مؤخرا في السويداء ودرعا وفي منطقة وادي النصارى والحصن.


إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأقسى العبارات ممارسات النظام السوري بالعبث بالنسيج الاجتماعي وتأليب مكونات الشعب السوري ضد بعضها في محاولة يائسة منه للتمسك بالسلطة، فإنها تعرب عن قلقها الشديد لاتباع النظام هذه السياسة التي من شأنها الاضرار بالوجود المسيحي في سوريا كما من شأنها المساس بوحدة الشعب السوري ووحدة مكوناتهووحدة أراضيه.
وتجدد الشبكة دعواتها السابقة الى من تبقى من الضباط والمجندين المسيحيين الى الانشقاق عن جيش النظام والالتجاء الى المناطق المحررة الآمنة في سوريا والتابعة للجيش السوري الحر.

كما تجدد دعوتها الى المجتمع الدولي للتدخل الفوري من أجل وقف جرائم جيش النظام في المدن السورية الثائرة.
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
ستوكهولم  10 أيلول 2012

للتواصل على الفيسبوك : الشبكة الآشورية لحقوق الإنسانفي سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…