الغوبلزية الجديدة

  عنايت ديكو

ضمن حملات التشويه والاعلام الغوبلزي الذي يرافق كافة جوانب حياتنا المادية والروحية وعلى أطراف نشوة الانتصار الوهمي الكبير الذي تحقق في مناطقنا الكوردية من سوريا.

ومع ارساء قواعد الديمقراطية واطلاق الحريات العامة والخاصة وانشاء المؤسسات المجتمعية هنا وهناك ، وتبييض السجون من كافة اصحاب الرأي ، وتوزيع الثروات بشكل عادل بين كافة مكونات الشعب الكوردي .

بدأت الجوقة الغوبلزية ترفع من وتيرة عملها التهديدي مستغلة الظروف الاستثنائية التي تمر بها مناطقنا الكوردية وتنتقل من حارة الى حارة تهديداً ووعيداً ، تارة متخفية تحت لواء كوردستان الكبرى والعظمى والحقوق والادارات الزيتية والذاتية ، وتارة أخرى منتحلة صفات المستقلين والوطنيين والقوميين والحريصين على كل الوطن الكوردستاني .

مرددين بين كل كلماتهم ( الوضع لا يحتمل يا جماعة وعلى كل واحد عمبطول لسانه عليه أن يخرس ، الا سوف نقصر له لسانه) .
 وفي البارحة أنيط بشخص أكن له الاحترام مهمة قرار التبليغ لي.

وبدأ هذا الضيف بفرش جعبته الملقنة .

لا أطول في الحديث عليكم بمعنى أدق قد بعثوا لي برسالتهم عن طريق هذا الشخص .

وبعد الاصغاء الى هذا الرسول الغوبلزي الذي كان متوتراً الى درجة ان أي انسان عادي يستطيع أن يفهم ويقرأ ما بين سطور رسالته وما يقصده هذا الضيف .

المهم رسالتهم مفادها وما فيها كانت ” ان كل من يقف أمام بناء الدولة الديمقراطية المجتمعية الكوردية الشرق الاوسطية الاشتراكية العظمى المحررة ، سيكون من عداد المحسوبين على الآخرة ” .

قلت له اسمع يا ضيفي العزيز : هل تعلم … ؟ بأن أول زيارة سأقوم بها الى ديار الوطن ستكون الى تلك المنطقة الطالبانية التي حُكمَتْ وربطت فيها تلك المرأة الكوردية على أعمدة الانارة .

تلك المرأة العاهرة بحسب التصنيف الغوبلزي قد أنارت العقول وأضاءت شوارعنا المعتمة.

تلك المرأة التي أيقظت الوجدان النائم عندنا نحن كأهل الحوار والفكر والفن والثقافة ، فهل كانت تلك المرأة جاسوسة لتركيا ؟؟ هذا المصطلح الذي يطلق بكثرة في هذه الأيام على المعارضين للغوبلزية الحديثة .

أم أنها رُبطت بهذا الشكل على عمود الانارة لأنها لم تعترف بوجود كوردستان في سوريا ؟ .

أم أنها من أتباع الجيش السوري العرعوري ؟؟؟.

وان كانت هكذا وهي عاهرة بحسب التصنيف الغوبلزي ، فهي باعت جسدها ولن تبيع أوطاناً .

ليس بهذا الشكل تدار المنطقة والحكمدارية ياعزيزي الضيف .

 وللقصة بقية ……..

Inayet Dîko

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…