السهام الطائشة …!!

خليل كالو

 

ماذا يجري ..؟ ألا ترون أن سهامكم طائشة يا كردووووووو هذه الأيام وتخطئ الهدف  تبددون القوة والإمكانات بمزاج ..فلو اجتمع جميعكم في وحدة  واحدة ربما بالكاد تشكلون قوة ملموسة على الأرض فكيف وأنتم منقسمون… ؟! كلام للقوى الكردية العاملة على الساحة الراهنة من الأحزاب والأفراد والمؤسسات.

بديهية نوردها تذكيرا بأن البشرية لم تجد قانونا وطريقة أخرى بعد غير منهج القوة باستعمالها  في الحكم وفض النزاعات وردع الظلم والاستبداد ولماذا أنتم الاستثناء ..؟ فحتى  ذلك الوقت الذي يرعى الذئب مع الغنم و امتلاك البشرية قانونا وأخلاقا وثقافة بديلة سيبقى البقاء للأصلح والأقوى وما قصة الحضارة والسلوك الحضاري ليست إلا الشكل المهذب للتضليل وخداع أبيض.
إن لم تكن قويا يا كردو أكلتك الأقوياء كما أنت الآن حيث لا تستطيع حماية نفسك فكيف بالهجوم ..؟ إذا لم يكن في نيتك السعي إلى امتلاك القوة بكل أشكالها فالأفضل لك أن تجد مسجدا أو تكية تعتكف فيه وتسبح بحمد الله  قدر عبوديتك  شكورا وما كل هذه الأحزاب والحراك المنقسم على الذات والتحركات الاستعراضية بالشكل الراهن لا معنى لها في الحسابات الإستراتيجية ولن تجلب حقوقاً ولا تصنع القوة .

واعلم أن السياسة لا تدار بالنيات الطيبة والرغبات والأخلاق حتى لو كانت لك من حقوق مغتصبة  وكنت مظلوما .فعلى طول مسيرة البشرية وعرضها مكانا وزمانا لا يوجد للسياسة من سجل أخلاقي حميد ومنذ الخليقة.

لا يزال للقوة جواز سفر وفيزا مفتوحة أينما أراد الذهاب فحتى الله الذي نعبده ربما يكون خوفا من قوته لا حبا فيه ولا طمعا في جنته بل خشية من الجهنم الذي أنشأه وارهبنا به جزاء حين الخروج عن طاعته.

وستبقى القوة هي الميزان والوازن والموزون في نظام هذا الكون إلى الأبد .

 

 لسنا أخوة أعداء يا سادة كما يتصورها البعض من النفوس النرجسية ومن يعمل في هذا الاتجاه .

فما يجري الآن من فعل انقسامي وسوء نية وسلوك أناني ومظاهر مثيرة للسخط وما يرمي و يرمى بها أنصار المجلسان “الوطني الكردي وغربي كردستان” من سهام  طائشة متبادلة سرا وعلنا لا علاقة لها بالكرادايتي والعمل السياسي المنتج  ولن تخدم الكرد سوى المزيد من التقسيم وصنع الفوضى وعدم الثقة وتخطأ مرماها المفترض هذا إذا لم يكن اعتداء سافر على مشاعر ووحدة وعي الذات والانتماء على أقل تقدير .

ولم يكن يخطر على البال أن تصل الأحوال والأمور إلى هذا المنزلق من حيث التشهير والتجييش والتخندق والاصطفاف الحزبايتي والسير عكس التيار وتوجيه عربة الكرد صوب أيام الخوالي وسنوات العجاف في عقدي الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي ونحن على مفترق طرق إما أن نكون أو لا نكون  .

 

 

كلام نرميه خلف ظهورنا ونقول : ففي هذه القضية تحديدا كفانا مسلسلات التفتيت والتقسيم وزع الغل في النفوس افتعالا ولا أحد بمنأى عن المسئولية ليست فقط القوى السياسية بهذا القدر أو ذاك بل الكثير من النخب الثقافية والاجتماعية والشرائح الشعبية المستقطبة أيضاً لأنها تشارك التقسيم وانقسمت وتصفق لتأجيج نار الفتنة على حساب البؤس الكردي والغريب في الأمر أن الجميع يدركون تمام الإدراك بأن نتائج وتبعات استمرا ر هذا الجفاء  والغل والمزاج القروي ستكون وخيمة غدا وسوف تشمل الجميع ولن يخرج أحدا منتصرا في مثل هكذا أحوال على اعتبار أننا أمة وقومية واحدة تسعى إلى إثبات الذات والوجود ونيل الحقوق  وعدونا التاريخي مشترك وغير خفي .وهنا  تقضي العمل الكردواري الحكمة والتمسك بالمصالح الكردية وتجاوز الخلافات والذهنية الحزبوية والقفز فوق الجزئيات غير الضارة وستبقى المسئولية التاريخية والأخلاقية في أعناقنا جميعا بلا استثناء …………………….تذكروا بأنكم  ستندمون يوم لا ينفع الندم .

 

xkalo58@gmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…