سيمضي حزبنا في سياسته الموضوعية دون تردد!

افتتاحية العدد /161/ من جريدة الوحدة- يكيتي- *

مضت ثلاثة أسابيع على اعتقال الرفيق محي الدين شيخ آلي – سكرتير حزبنا، حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، مساء يوم الأربعاء 20 كانون الأول 2006 من مقهى النخيل – محطة بغداد، من قبل الأمن العسكري بحلب، دون توجيه تهمة أو مذكرة توقيف أو إحالة إلى القضاء، ولازال مصيره مجهولاً.

ورغم كل نداءات الشجب والاستنكار لهكذا اعتقال تعسفي، ومناشدات الإفراج عنه، تتمادى السلطة السورية في سلوكها الاستعلائي الفوقي ونهجها الأمني القمعي في التعامل مع الملفات الوطنية وشؤون معتقلي الرأي والضمير، وتأبى الكشف عن مصيره، وأنكرت إدارة فرع الأمن العسكري بحلب وجوده لديها لدى مراجعتها من قبل ذويه، وتلتزم كل أجهزة الدولة بالصمت إزاء اعتقاله، مما يساورنا الخوف والقلق على سلامة حياته وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي في زنازين الأمن المعروف بأساليبه الهمجية وتعامله القاسي مع المعتقلين، لذا فإننا نحمل السلطة السورية المسؤولية عن تعرض حياة الرفيق شيخ آلي لأي أذى أو أية انتكاسة صحية محتملة وعن حجز حريته والانتقاص من كرامته.
إن حملة التضامن الواسعة مع شيخ آلي تبين مدى اهتمام القوى السورية بمختلف شرائحها بالقضايا الوطنية والديمقراطية والدفاع عن رموز وقيادات النضال السياسي السلمي الذي يستهدف فضح وتعرية سياسات الاستبداد والشوفينية، والسير نحو التغيير الديمقراطي وإيجاد حلٍ ديمقراطي عادلٍ للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد.
إن حملة الاعتقالات بحق النشطاء السياسيين وأصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان في ظل استمرار العمل  بحالة الطوارئ والأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية، لن تخدم الوطن بشيء بل تزيد من الاحتقان بين أوساط المواطنين وتدفعهم نحو الإحساس بالغربة.
نجدد دعوتنا لكل القوى الوطنية الديمقراطية والقوى الكردستانية الشقيقة والحركة الكردية في سوريا ومنظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية والعربية والوطنية والمثقفين والإعلاميين، بالتحرك والضغط على الحكومة السورية للكشف عن مصير سكرتير حزبنا–محي الدين شيخ آلي،والإفراج الفوري عنه وعن كل معتقلي الرأي والضمير.
وبهذه المناسبة فإن حزبنا، بقياداته وكوادره وأعضائه وجماهيره وبتضامن ومؤازرة القوى الكردية والوطنية الديمقراطية، سوف يواصل الدفاع بلا هوادة عن رموزه ومناضليه بكل الأساليب السلمية الاحتجاجية، والمضي في سياساته ومواقفه المبدئية والموضوعية التي من شأنها كسب المزيد من الأصدقاء لقضيتنا الوطنية والقومية ، وتوسيع دائرة التفهم والتعريف بعدالتها، والتحرك الثابت  باتجاه عقد مؤتمر وطني كردي تنبثق عنه مرجعية وطنية كردية، وتقوية ائتلاف قوى (إعلان دمشق) وتعزيز موقعه، من أجل إنجاز مهمة التغيير الوطني الديمقراطي وتأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا.

* الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا- يكيتي

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…