ثلاثون يوما من اختطاف رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية المناضل جميل عمر (ابو عادل)

د .

محمد رشيد*

  ثلاثون يوما وللأسبوع الرابع على التوالي يتم تغييب المناضل جميل عمر (ابو عادل) – رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية – عن المشاركة في المظاهرات السلمية ضد النظام الاجرامي الحاكم في سوريا.

لقد تم ابعاد المناضل ابو عادل قسرا وذلك باختطافه من قبل مجرمين ملثمين مسلحين اطلقوا النار حال اختطافه  لترويع وابعاد جمهرة الناس المتواجدين في الشارع وذلك في الساعة التاسعة مساء تاريخ 13/7/2012 وسط صمت مريب, علما بان هكذا اعمال قذرة لم يكن في يوما ما من سلوكيات وممارسات الحركة السياسية الكردية وعلى مدى تاريخها لاكثر من خمسة عقود بالرغم من الخلافات والاختلافات بين هذه الاحزاب ,
 وفي المقابل وعلى الرغم من همجية النظام واستعماله كافة الاساليب الفاشية في تصفية الخصوم فانه لم يلجأ الى اتباع هكذا ممارسات دنيئة ضد نشطاء الحركة السياسية حتى في عز سطوته وهيمنته, وقد لجأ اجهزة النظام الى استعمال اساليب  مشابه لحلات فردية منها اثناء اختطاف المناضل الشهيد مشعل التمو حيث تم اعتراض سيارته (من المؤكد بانه تم الوشاية به) اذ كان مغادرا مدينة كوباني متوجها الى حلب فجر يوم الجمعة تاريخ 15/8/2009 , وقد تم الكشف عن مصيره بعد عشرة ايام من اختطافه , حيث ان الجهة التي اختطفته كانت من قبل الأمن الجوي في حلب والتي سلمته بدورها إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق، حيث أحالته بدورها إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق.

طريقة اختطاف المناضل ابو عادل تختلف شكلا ونوعا وتنفيذا عن كيفية اختطاف الشهيد مشعل التمو آنذاك وهي مماثلة لاختطاف الشهيد جوان قطنا , ووجود معالم وبصمات لأولاءك المجرمين في تنفيذ وتصفية الشهيد مشعل التمو .
وكما هو معلوم بانه في حال اعتقال او اختطاف كائنا من كان من قبل اجهزة الامن فانه يتم ايداعه في زنازين واقبية مراكز تلك الاجهزة ويتم تفتيش الشخص بدقة والتحفظ على الحاجات الشخصية , مثل ساعة اليد وجهاز التلفون الخلوي والحزام وربطة العنق والقلم وغيرها من الآلات وادوات حتى اربطة الاحذية لا يمكن للمقبوض عليه ان يحتفظ  بها.


حال اختطاف المناضل ابو عادل تم الاتصال به من قبل كاتب السطور بهاتفه الخلوي (الرقم السوري) ولكن الهاتف كان مغلقا , بعد التردد لعدة ساعات للاتصال بالهاتف الخلوي الثاني (الرقم التركي) , فكان الرد وذلك في الساعة الثانية عشر واربعة واربعين دقيقة (بعد 3 ساعات من عملية الاختطاف) , اجاب صوت من الطرف الآخر (آلـ ……) ولم يكمل , وكان ذلك صوت  المناضل ابو عادل (التعرف عليه من خلال لهجته) , وهذا يعني  في جميع الاحوال بان المختطفين لم يلاحظوا بوجود هاتفين لدى ابو عادل, وذلك  بسبب الارباك في عملية الاختطاف ونشوة الانتصار في نجاحهم بالعملية , فلم يقوموا بتفتيشه تفتيشا دقيقا , ولهذا فانه فور ورود المكالمة تكلم ابو عادل للرد ولكنهم اكتشفوا المكالمة وما كان منهم الا بان اسرعوا في الاستيلاء على الهاتف واسكتوا الصوت.
في جميع الاحوال لن نستبعد قيام ومشاركة ومساهمة الاجهزة الامنية للنظام في اختطاف المناضل ابو عادل واستخدامهم لمرتزقة مأجورين لتنفيذ العملية الجبانة .
 اننا نحذر الخاطفين بان المناضل ابو عادل هو قائد ميداني في الحراك الثوري, انخرط في النضال الكردي منذ نعومة اظافره ووضع جل امكاناته في سبيل خدمة ابناء شعبه الكردي في ان ينعم بحقوقه القومية المشروعة كاملة , وان التعرض لحياة المناضل ابو عادل بسوء لن يفلت الجناة من الاقتصاص وسيلاحقهم ابناء شعبنا وسيتم محاسبتهم لأعمالهم القذرة عاجلا او آجلا.
الحرية للمناضل ابو عادل
الخزي والعار للغدارين
13/8/2012

* عضو قيادة لجنة الخارج لاتحاد القوى الديموقراطية الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…