«المجلس الوطني الكردي» يطالب المعارضة السورية الاعتراف بحقوق الأكراد

  قالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن ممثلي «المجلس الوطني الكردي السوري» رفضوا الانضمام إلى «المجلس الوطني السوري» وأبلغوا رئيس المجلس عبد الباسط سيدا أنهم «يفضلون التنسيق والتعاون المشترك» وليس الانضمام، مطالبين في الوقت ذاته باعتراف المجلس الوطني بحقوق الشعب الكردي في سورية.

وأجرى سيدا على مدار اليومين الماضيين محادثات في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق تناولت وضع اللاجئين السوريين في الإقليم، حاول خلالها إقناع «المجلس الوطني الكردي» الانضمام إلى «المجلس الوطني».
وأوضح بيان صدر عن حكومة إقليم كردستان أن رئيس حكومة الإقليم مسعود بارزاني قال خلال لقائه مع رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا «أنه يتوجب على الشعب السوري نفسه أن يحدد مصيره».
وأضاف البيان أن «بارزاني استقبل سيدا والوفد المرافق له الذي ضم ممثلين عن مواطني الجزيرة والحسكة للتأكيد على الأخوة الكردية والعربية في سورية والحيلولة دون وقوع ما يعكر صفوة هذه الأخوة».
وقال سكرتير حزب «الوحدة الديموقراطي» الكردي السوري (يكيتي) محي الدين شيخ آلي في اتصال مع «الحياة» أمس أن «اجتماع جميع أطراف القوى الكردية المؤلفة للهيئة الكردية العليا مع رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا بالإضافة إلى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس (أول من أمس) في أربيل بحضور قيادات من حكومة إقليم كردستان العراق».
وأضاف آلي وهو قيادي في «المجلس الوطني الكردي» إن «مطالب القوى الكردية طرحناها في الاجتماع وتضمنت رفض التدخل الخارجي ورفض عسكرة المجتمع وأكدنا تزايد مخاوفنا من استمرار العنف ودعونا إلى ضرورة تعاون أطراف المعارضة».
وحول تصريحات سيدا الصحافية التي أشار فيها إلى قرب انضمام «المجلس الوطني الكردي» وباقي القوى الكردية إلى «المجلس الوطني السوري»، نفى آلي ذلك وقال: «موقفنا الثابت والرسمي حتى الآن هو التعاون والتنسيق المشترك مع هذا المجلس وليس الانضمام إليه».
وفي شأن مطلب القوى الكردية السورية بضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الكردي السوري، لفت آلي إلى أن «الاجتماع تناول مناقشة مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد والبحث عن بلورة دستورية للمرحلة القادمة وطالبنا بضرورة وضع نصوص دستورية واضحة وصريحة حول حق الشعب الكردي السوري بالعيش بمساواة مع عرب سورية».
وأوضح أن «المشاورات مع المجلس الوطني السوري ستستمر سواء في إقليم كردستان العراق أو في أماكن أخرى من أجل إيجاد صيغة مشتركة للعمل المشترك».

ودعا إلى ضرورة قيام «المجلس الوطني السوري» بالاعتراف بحقوق الشعب الكردي السوري في المواطنة والمساواة مع جميع أطياف الشعب السوري».
إلى ذلك أجرى نائب الأمين العام لـ «الاتحاد الوطني الكردستاني» برهم صالح في مدينة أربيل اجتماعين منفصلين مع ممثلي «المجلس الوطني الكردي السوري» برئاسة إسماعيل حمي ورئيس المجلس عبد الباسط سيدا.
وأوضح بيان صدر عن حزب «الوطني الكردستاني» أن «لقاء برهم صالح مع ممثلي المجلس الوطني الكردي السوري تناول الأوضاع والأحداث في سورية والتأكيد على مشروع الديموقراطية في سورية بصورة تحفظ حقوق الشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي بصورة خاصة، فضلاً عن تأكيد أهمية وحدة الصف الكردي والمكونات الأخرى للشعب السوري».

وأضاف البيان أن «صالح التقى أيضاً عبد الباسط سيدا… والوفد المرافق له والذي مثل أهالي منطقتي حسكة والجزيرة وتم التأكيد على العملية الديموقراطية والتعايش بين مكونات الشعب السوري».
وبحسب دائرة الهجرة والمهجرين في إقليم كردستان في الخامس والعشرين من الشهر الماضي فان ما يقارب من 11 ألف لاجئ سوري دخلوا إقليم كردستان العراق ويقطنون في مخيم «دوميز» في مدينة دهوك وقد زاره سيدا أول من أمس.
بغداد – حسين علي داود
السبت ٤ أغسطس ٢٠١٢
دار الحياة
http://alhayat.com/Details/423796

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…