كلمة المجلس المحلي في سرى كانيه في مظاهرة «الهيئة الكوردية العليا تمثلنا» التي القاها السيد سعدون شيخو

  أيها الأحرار أخواتي وإخواني من ابناء سرى كانيه

أحيكم و أحيي نضالكم هذا في هذه  المظاهرة الداعمة و المساندة لإنجازنا الكبير المتمثل بالهيئة الكوردية العليا، و التي جاءت نتيجة لتنفيذ إعلان هولير بين المجلس الوطني الكوردي و مجلس الشعب لغربي كوردستان برعاية السيد رئيس إقليم كوردستان الرئيس مسعود البارزاني، وبهذه المناسبة أتوجه باسم مجلسنا المحلي في سرى كانيه بالشكر الجزيل لسيادته لما قام به من جهود كبيرة لتوحيد الصف الكوردي في سوريا.

أيها الأخوة والأخوات
إن إعلان هولير و على إثرها تأسست الهيئة الكوردية العليا لهو إنجاز تاريخي عظيم وخطوة مباركة في الاتجاه الصحيح ، فالمجلس الوطني الكوردي و مجلس الشعب لغربي كوردستان هما مؤسستان متكاملتان في النضال و تجهدان معاً لإقرار الحقوق القومية المشروعة وفق العهود و المواثيق الدولية للشعب الكوردي في سوريا و بناء دولة ديمقراطية برلمانية تعددية دولة الحق و القانون مع كافة الشعب السوري .

أيها الأحرار
بوحدة الصف الكوردي سنتمكن من تحقيق مكاسب ديمقراطية حقيقية لشعبنا في البلاد و سننجح يتكريس مفهوم الشراكة الوطنية مع بقية أخوتنا من السوريين ، و بوحدة الصف سنكون قادرين على إيصال  شعبنا إلى بر الأمان في هذه الظروف الدقيقة والتاريخية.

كما نؤكد لكم أيها الأخوة بانه لابديل ولا خيار أمامنا سوى وحدة الصف والتكاتف و العمل المشترك على كافة الصعد و النواحي.
أيها الأخوة و الأخوات
إن استمرار النظام في الحل الأمني العسكري و غلوه  في ممارسة القتل والتنكيل و الاعتقال  و التهجير و كل أشكال القمع المهينة بالكرامة الإنسانية بحق الشعب السوري لهو أمرٌ مدان ويعجّل من سقوطه و يزيد من حالة القلق لدى مكونات الشعب ،  لذا على النظام أن يتوقف الآن  وفوراً عن هذه الممارسات الإجرامية بحق الشعب السوري .
فبلادنا باتت عرضة لمخاطر داخلية وخارجية ، و كان آخرها ما صرح به رئيس وزراء تركيا مهدداً بدخول المناطق الكوردية في سوريا تحت حجج واهية و أسباب غير منطقية من شانها أن تزيد من تعقيد الأمور على جانبي الحدود بين سوريا وتركيا والتي تشهد حالة من الهدوء والسلام في هذه المرحلة لذا نحن في المجلس المحلي في سرى كانيه ندين و نستنكر تلك التصريحات و ندعو الدولة التركية لعدم التدخل في شؤون الشعب السوري لأن هذه التصريحات لا تستند إلى الوقائع بل تهدف إلى تقويض و تقزيم القضية الكوردية التي تحولت إلى قضية وطنية سورية بامتياز .
أيها الأحرار
إننا  كشعب كوردي ، جزء أصيل و أساسي من سوريا شعباً وتاريخاً و ثورةً  ونحن شركاء مع اخوتنا في البلاد  ومنها هذه المدينة الآمنة السالمة مدينة سرى كانيه (رأس العين) التي تعيش تآلفاً وتلاحماً إنسانياً و تآخياً حقيقياً بين مكوناتها القومية و الدينية ، ومن مسؤولية الجميع و واجبهم الحفاظ على السلم والوئام و التعايش الأهلي بين هذه المكونات الوطنية ، و كل عمل من شأنه تهديد هذا التعايش هو عمل مدان مهما كانت الأسباب  و الدوافع ، لذا ندعو أبناء مدينتنا إلى عدم اللجوء لأي حركات أو تصرفات استفزازية  و خصوصاً تلك المظاهر المسلحة غير المبررة ، و ندعو لعدم تضخيم الاشكاليات التي قد تحدث بين الأشخاص و إعطائها أبعاداً قومية أودينية او عشائرية و غيرها، فهذه ليست من شيم الوطنيين و ليست من أخلاق مجتمعنا و النتائج لن تكون في صالح أي طرف.
لنعمل يداً بيد من أجل سوريا ديمقراطية و لكل ابنائها من الكورد و العرب و المسيحيين و الشيشان.
عشتم  أيها الأحرار
و عاشت سوريا وطناً جميلاً عزيزاً لكل السوريين.
29-7-2012
*  اللجنة الصحفية للمجلس المحلي في سرى كانيه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…