(حدا بيجيب الدب لكرمو) .. مثل عربي يتحول الى واقع يفرض نفسه على كورد سوريا

شيار كورداغي

لا يخفى على اي انسان تصريحات المسؤوليين الاتراك تجاه النظام السوري بعد اندلاع أعظم  ثورة للحرية في العالم بعد ثورة كاوا الحداد هذه التصريحات التي لا تلبث ان ترتفع  حدتها حتى تنخفض أو تختفي بمجرد تلويح النظام السوري لورقة العمال الكوردستاني بتركيا ولكن كل ذلك بقي مجرد تصريحات استخدمها الطرف التركي لكسب عطف وثقة شريحة من الشعب السوري الذي كان يبحث عن قشة ليتعلق بها والذي ظن ان تركيا بالفعل صديق صادق للشعب السوري واستخدمها الطرف السوري ليثبت للعالم انه لا زال راعيا للارهاب وقادر على اشعاله بتركيا متى اراد هو وليس متى اراد حزب العمال الكوردستاني !.
ولكن مع ذلك بقيت ساحة المعركة خارج اراضي الكورد وبين عدوي الشعب الكوردي من النظام السوري وانقرة هذه المعركة التي تم ايقافها فقط لانها معركة لصالح الكورد وخارج اراضي الكورد وبقيت استمر الطرفان بمعركة التصريحات فقط .
لكن باستهداف اركان النظام في سوريا شعرت القيادة العلوية في سورية باقتراب فقدانها السيطرة على كامل سوريا وانهم سرعان ما سيضطرون للدخول في طريق تشكيل الدولة العلوية بالساحل ومثل هذه الدولة بحاجة الى كبش فداء يعطيهم الحجة والذريعة لتشكيل دولتهم العلوية وهكذا تم تسليم المناطق الكوردية بسوريا الى حزب العمال الكوردستاني الذي تربى باحضانهم وتلقى تربيتهم وكم فرح الكورد بسوريا بهذا الاستلام وجعلوه انجازا وتحريرا دون ان يطلقوا رصاصة واحدة في وجه عناصر النظام الذين لم يتركوا نوعا من السلاح الا واستخدموه ضد كل من سعى بحق الى تحرير ارضه من هذا النظام المجرم .

وبهذه العملية من الاستلام والتسليم للمناطق الكوردية تم استئناف المعركة بين النظام السوري وانقرة ولكن بعد جعل كوردستان سوريا ارضا لهذه المعركة والكورد بسوريا طرفا فيه نيابة عن النظام السوري بل نيابة عن العلويين ..

وجعلتم منا ومن كوردستان سوريا ساحة قتال ينتظره اعداء الكورد بفارغ الصبر واخيرا ايها المسيسون الكورد بسوريا لا تلوموا الدب اذا اتى الى كرمنا بل لوموا انفسكم ولوموا الحارس الذي سلمه النظام السوري كرمنا ولا تنسوا انه حتى الدب يستطيع ان يفعل ما فعله النظام السوري ويخرج نفسه من هذه المعركة ويضعنا في مواجهة الجيش الحر فنجد انفسنا في ليلة وضحاها بصف النظام السوري الساقط وتذهب تضحيات شهدائنا وقسمنا لهم هباءا  وقد يؤجل الجيش الحر هذه الحرب الى حين الانتهاء من النظام السوري لكنه لن ينساها فرجاءا الا تلفتوا انظار الدببة الى كوردستان سوريا فتجعلوها مرتعا للدببة فمن يقوم منكم بتهديدها من على ارضنا فالطريق الى قنديل وكوردستان تركيا مفتوح للجميع والدببة هناك بانتظاركم نحن كورد سوريا يكفينا قتال الاسود 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…