رسالة الشعب الكردي إلى جان كورد وشيرزاد كامل وأمثالهما

سالار سمو

   تشتتت الآراء واختلفت المواقف والحدث واحد: اختطاف أجهزة الأمن السورية للأستاذ محي الدين شيخ آلي سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).


   فلان” يشكك بمكان وجوده لحظة اختطافه وقربه من احد أقبية الاستخبارات السورية, كما يزعم وانه لديه ذكريات في هذا القبو منذ سبعينات القرن المنصرم, ويستمر السيد فلان بالشك والتساؤل إلى درجة انه يمكن أن يتساءل إن كان السيد شيخ آلي قد احتسى الشاي أم القهوة فلكل دلالته وتفسيره, وربما يكون السؤال إن كان قد شرب (المتة) وللمتة أبعاد وأبعاد……..!
وقد يتساءل السيد فلان إن كان السيد شيخ آلي قد دخل مقهى النخيل من بابه الأمامي أو الجانبي فلكل باب مدلوله…وقد… وقد…!!!

   وعلتان” يدق أسافين الفتنة بين قادة حزب الوحدة أنفسهم من جهة وبين قيادة الحزب وقواعده من جهة أخرى بمسميات مختلفة, تارة تصفيات حزبية, وتارة اتفاقات مع أجهزة مخابراتية رسمية, وتارة أخرى بان الأجهزة الأمنية تريد تجميل الشيخ آلي وإعادة تنصيبه ملكا.
فلان وعلتان وامثالهما الساكنين في أبراج عاجية, يقيمون الحركة الكردية وقادتها وأساليب نضالها مستهزئين بها وبتطلعاتها وفق الظروف الموضوعية الراهنة, وقد نصبوا أنفسهم محكمين, متناسين ظروف نضال هذه الحركة, فان كان نسيانهم سهوا فتلك مصيبة, وان كان عمدا فالمصيبة أعظم.
وكأن أجهزة الأمن السورية بحاجة إلى وثيقة أو حجة لتعتقل أو تختطف كائن من كان وأينما كان.
مابين فلان وعلتان الكثيرين ممن يبحثون عن الفرص ليصطادوا في المياه العكرة ويروجوا لشائعات الأجهزة الأمنية وأقاويل المغرضين.
   أليس جديرا بهؤلاء أن يشمروا عن سواعدهم ويؤدوا واجبهم إلى جانب مناضلي الحركة الكردية, ليصلوا إلى مرجعية تعبر عن تطلعاتنا كشعب تجاه ما نلقاه وتلقاه هذه الحركة لا بل يلقاه الشعب السوري بأكمله من ممارسات أمنية, تعسفية, وشوفينية.
   الم يكن جديرا بهم أن يجردوا أقلامهم فاضحين ممارسات هذه السلطة وأجهزتها الأمنية و(مؤسساتها) التي تحولت إلى مافيا منظمة ترعاها (الدولة).
 وان كان من نقد وهو كثير فليكن بناءا يطور,لا هداما يدمر.
   قد يكون طابور المختطفين والمعتقلين من قيادات الحركة الكردية ورموزها طويلا في المرحلة  الراهنة لقاء ما تشهده المنطقة من تخبط بدأ بالأستاذ محي الدين شيخ آلي ولا ادري بمن ينتهي.
لكنني على أمل بان مثل هكذا مناسبة قد تكون سببا للتقارب ونبذ المهاترات ووحدة الصف.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…