عفواً «موشي» . . لا يزال مصير أبا عادل مجهولاً..!!

  فريد إدوار

قبل أن يُنْهي كلامه الموجه للسلطات السورية وتحميله إياها مسؤولية اختفاءه ودعوته بالإفراج الفوري عنه، كان خبر إطلاق سراح جميل أبو عادل قد وصل ليد السيد “كابرييل موشيه” مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية أثناء إلقاءه كلمة المنظمة ضمن الاحتفالية التي أُقيمت في قامشلو يوم 15/7/2012م بمناسبة مرور /55/ عاماً على تأسيسها، ليُعلن علناً وأمام الحشد الغفير بأن أبا عادل بات حرّاً، وذلك بناءاً على ما تضمّنته القصاصة الورقية التي وصلته وهو على المنبر دون معرفته بمصدرها؛ لتعمّ بعدها هتافات الضيوف التي نادت بالحرية وعلامات السرور بادية على محياهم.
لكن مع كل أسف؛ فالكلمات المُدوّية التي أطلقها “موشيه” لم تلقَ آذاناً مصغية لدى الخاطفين؛ وأن ما ورد في تلك القصاصة الورقية لم تستطع أن تُغيّر شيئاً من مصير جميل أبو عادل رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد القوى الديمقراطية الذي تعرّض لعملية خطفٍ بشعة في مدينة قامشلو يوم الجمعة الفائت 13/7/2012 من قِبل مُسلحين مُلثمين اقتادوه عنوةً أمام الملء لجهةٍ مجهولة، ولا يزال مفقوداً حتى لحظة تدوين هذه العبارات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو من أين جاءت تلك القصاصة الورقية، ومنْ أرسلها، ولمصلحة منْ، وهل كان منْ لهم علاقة باختطاف أبو عادل موجودون بين المدعوين، أم أن الحكاية كلها فبركة سياسية قام بها مجهولون؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…