من خطف المناضل جميل عمر (ابو عادل) ؟

د .

محمد رشيد

اختطف القائد ابو عادل رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية ليلةامس الجمعة بعد ان قاد مظاهرة جمعة “إسقاط عنان خادم الأسد وإيران” في قامشلو– الحي الغربي من قبل مجموعة ملثمين مسلحين, واقتادوه  تحت تهديد السلاح وعلى مرأى من الناس الى جهة مجهولة , وبحسب شهود عيان فان المناضل تعارك مع افراد المجموعة بالايدي ولكن تحت تهديد قوة  السلاح وكثرة الغلبة  تم ادخاله الى السيارة عنوة واقتادوه الى جهة مجهولة , بعدها استغاث ابناء المناضل وتجمع اصدقاءه ومحبيه ورفاقه والتنسيقيات الشبابة واهل الحي والاستفسار من الجهات الرسمية حول مصيره فلم يتوصلوا الى معرفة المكان الذي يحتجز في ابو عادل او معرفة الفاعلين, وهكذا سيتم كتابة محضر لدى الجهات الرسمية بان الفاعلجهة مجهولة .
عندما تم اغتيال الشهيد مشعل التمو ونشر الخبر في حينه , حتى بادر الاعلام الرسمي بان الجهة الفاعلة هي عصابات مسلحة وكذلك بعيد اغتيال الشهيد نصر الدين برهك  حيث نصب له كمين واطلق عليه الرصاص وكذلك بالنسبة للشهيد جوان قطنة والذي تم اختطافه واقتياده من بين وسط معارفه واصدقاءه .

نفس الحالة من عملية الاعداد والتجهيز والتنفيذ استعمل  في اختطاف المناضل ابو عادل وخاصة اطلاق النار في الهواء لترهيب الشهود تنم عن اسلوب الاختطاف لدى العصابات المافيوية في العملية الجبانة , الخاطفين هم نفس المجموعة من العصابة المنظمة وهم من الشبيحة او رجال الامن او من ميليشيات تحت مسميات لا يعرف لهم هوية سوى كونهم اشخاص جبناء لهم كيد مع المناضلين والنشطاء في الحركة الكردية لخلق البلبلة والشقاق بين الكرد باستهداف المناضل ابو عادل.
النشطاء الكرد من دون استثناء مهما اختلفت مواقفهم وآراءهم ومشاربهم السياسية وتنوعهم الفكري والمنبت الاجتماعي مستهدفون من قبل هذه العصابة الإجرامية , فشعبنا الكردي في هذه المرحلة الحساسة من استمرارية الثورة كلهم ابو عادل , وابو عادل جزء منهم وفرد من اسرتهم , اليوم تم اختطاف ابو عادل وغدا سيكون المختطف صديقا او اخا او ابنا او ابا او اخت  او رفيقا.

الثورة مستمرة ضد النظام الاستبدادي المنقاد من قبل زمرة من المجرمين حيث ان أيامهم باتت معدودة, وسيحاسبهم الشعب عاجلا أو آجلا بما اقترفوه من جرائم ضد أبناء الشعب السوري عموما .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…