قضية للنقاش – 36 .. «كيلو» بالميزان

صلاح بدرالدين

 مواقف – المعارض السوري ميشيل كيلو – الأخيرة المثيرة للجدل ليست بنت يومها فطريقته بالمعارضة تختلف عن غيرها من المعارضات وتتعارض مع خط الثورة في الداخل الى درجة التناقض وترددت أقوال منذ أن كان بدمشق على صلاته بكل من – فاروق الشرع وبثينة شعبان – ولم يكن استقباله بالخارجية الروسية لأنه يمثل جبهة واسعة أو يتحدث باسم حتى تنسيقية واحدة أو أي حراك ثوري بل من أجل دعم موقف موسكو والحاق الضرر بالصف المعارض والتعتيم على الموقف الحقيقي للثورة والثوار منذ البدايات وخلال تتبعي لكتابات وتصريحات السيد – كيلو – كونت صورة واضحة حول دوره المضاد للثورة والمربك حتى للمعارضات الأخرى

 ولذلك فقد كتبت مقالة بتاريخ (24 – 2 – 2012) تحت عنوان ” عندما يكيل كيلو بمكيالين ” جاء فيها : ” كما لايرى أن الثورة السورية المستمرة جاءت من أجل تفكيك سلطة الدولة الاستبدادية الأحادية واعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية بمشاركة كافة المكونات الوطنية القومية منها والدينية والمذهبية في ظل دستور حديث يضمن مبادىء الشراكة الحقة والحقوق ويعيد الاعتبار لأكثر من نصف الشعب السوري الذي أقصي وحرم وتعرض للقمع والاضطهاد والحرمان وخاصة الشعب الكردي ” وفي (25 – 4 – 2012) كتبت مقالة أخرى بعنوان ” ردا على الممانع ميشيل كيلو ” الذي كتب أن روسيا مؤهلة لحل القضية السورية وتعمل لصالح الشعب السوري وأنها لاترغب في تدمير الدولة والمجتمع في سوريا وقد ورد في مقالتي  ” ثم آمل أن يعلم – الممانع – في – السفير – و- المعتدل – في – الشرق الأوسط – السيد كيلو الذي عودنا على الكيل بمكاييل أن الثوار السوريين بكل أطيافهم يهدفون وبدون مواربة تدمير وتفكيك سلطة دولة الأسد الأمنية الأحادية (قوميا ودينيا ومذهبيا وحزبيا وعائليا) وليس تدمير بنية المجتمع السوري ومن ثم اعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية الحديثة ولايبحثون عن المشاركة في حكومة ائتلافية وتغيير شخص بآخر بل تبديل نظام بآخر مختلف فالأكلاف الغالية من دماء السوريين تستحق الحرية والكرامة والمستقبل المشرق السعيد وأقول بوضوح أن المقارنة حسب الكاتب غير موفقة وبعيدة عن الواقع ” وما أعلنه كيلو بموسكو حول حكومة مشتركة برئاسة الضابط – مناف طلاس – استمرار لمواقفه السابقة التي تخالف أي تغيير حقيقي وأي مس بسلطة الاستبداد .

 والقضية تحتاج الى النقاش

· – عن موقع الكاتب على الفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…