عباس عباسجملة من الأسئلة يطرحها هوشنك عباس أصغر أبنائي مستفسراً عن كل الذي قرآه أو سمعه بالذي يقوم به مقاتلوا هذا الحزب في زمن الثورة السورية، من محاكمات ميدانية ومحاسبة الكردي المعارض لسياساتهم في جنوب غربي كردستان.
وهو لذلك عندما جلس بجانبي اليوم لينقل لي الخبر المؤسف عن تصرف هذا الحزب في جنوب غربي كردستان كما نشر على الفيسبوك، ردد غاضباً معتقداً أن هذا الحزب يقوم بما يملي عليه نظام بشار الوحش، ذلك بمحاسبة كل معارض لإستمراره!..
الحقيقة تذكرت مع كل سؤال منه، جملة من التهم القديمة الموجهة للحزب العمال الكردستاني في سابق عهده من قبل الميت التركي بهدف النيل من مكانته بين الكرد، وبالتالي لزرع الفرقة بينهم والتي كانت الوسيلة المثلى بين كل الطرق التي تطرقها الأعداء للنيل من ثوراتنا .
لا أنكر الواقع وهو أني على علاقة جيدة مع هذا الحزب كسابق عهدي مع حزب العمال الكردستاني، إلا أن الحقيقة هي بخلاف ذلك، أو لنقل أن الحقيقة ليس كذلك، والسبب ليس لأني على خلاف مع هذا الحزب وسياساته، بل لأن الحزب نفسه لايعير إهتماماً كافياً لمناصريه، سياسة سار عليها الحزب الشيوعي السوري في سابق عهده، وهي أن النصير في الجيب ولا يحتاج لأكثر من تحية عابرة، أما المعلومة أو الخبر واجبه أن يصدقها بدون نقاش ، فقط لأنه نصير!…
مع حزب العمال الكردستاني كنت أو كنا نصدق كل خبر منه ونكذب كل تهمة من الأعداء، فقط لأننا كنا نعيش مرحلة الموت أو الحياة، ليس للثورة بل للشعب الكردي ككل في غربي كردستان، أما اليوم ونحن نعيش مرحلة إجتزنا فيها مرحلة الإنكار وبدأنا بمرحلة تقرير المصير، لا بد لنا أن نتوقف عن التصديق الأعمى، بل لا بد لنا كمناصرين لهذا الحزب أن نتوقف قليلاً كي نسأل أنفسنا عن كل الذي نسمعه، هل نصدق أو نكذب التهم؟..
الواقع ليس هناك مبرر لأي تصرف يقوم به هذا الحزب، طالما ليس هناك تفسير مقنع، والتفسير هذا حسب إعتقادي هي الوسيلة الوحيدة للحد من هذا الشك بين الجماهير، والأمر يقع على عاتق كوادر هذا الحزب، فطالما هناك علامة إستفسارٍ واحدة بغير توضيح ، ستبقى الجماهير عرضة للشك !…
وللحد من الشك بين الجماهير، لايتم عبر وسائل الإعلام فقط، بل بالتواصل مع الجماهير لطرح الحقيقة بكاملها، بدون تلاعب بالعواطف أو تزوير للحقائق، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكنها أن تقنع هوشنك بأن ما يقوم به هذا الحزب، هو الواجب!..






