بيان إدانة لاعتداءات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD على المظاهرات السلمية في عفرين وكوباني

إن ما تشهده الساحة السورية ومنذ انظلاقة ثورة الحرية والكرامة وما أقدم ويقدم عليه النظام وقواته الأمنية والعسكرية والشبيحة من جرائم يندى لها جبين البشرية، وصل عدد الضحاياإلى نحو 20 ألف شهيد وأضعافهم من الجرحى والمعاقين والمعتقلين والمفقودين، ونحو 150 ألف لاجئ إلى دول الجوار آلاف وعشرات آلاف المهجرين والهاربين من آلة القتل والفتك والإغتصاب التي لا تفرق بين طفل وشيخ وامرأة.

يجري كل ذلك بحماية الفيتو ـ الصيني والروسي وبالمال والسلاح الإيراني والسفن الحربية الروسية، في ظل صمت وتواطئ دوليين، وتحت سمع وبصر العالم المتحضر ومنظماته المدنية والحقوقية دون أن تحرك ساكناً، عدا عن تصريحات الشجب والإستنكار، التي لم ولن تردع مجرماً عن إرتكاب فعلته وما أنصفت ضحية.

وكل ذلك بحجة عدم وجود بديل للنظام.
في ظل هذه الأوضاع والإنقسام الدوليين، يتحتم على الشعب السوري والمعارضة بمختلف فعالياتها توحيد موقفها وحراكها على الأرض للإسراع في اسقاط النظام الآيل إلى السقوط وفتح الطريق أمام الشعب السوري لبناء سوريا ديمقراطية تعددية يتمتع فيها شعبنا الكردي بحقه في تقرير مصيره.
مع كل ما جرى ويجري منذ أكثر من 15 شهراً، عمر الثورة السورية، بقيت المناطق الكردية ـ نسبياًـ بعيدة عن آلة القتل وإجرام النظام، رغم مشاركتها الفاعلة في الثورة منذ اليوم الأول من إنطلاقتها وبقيت محافظة على سلمية مظاهراتها واحتجاجاتها.

لكن حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) ومنذ اللحظة الأولى، أبى إلا أن يغرد خارج السرب الكردي ولن يهدأ له بال إلا بجر المناطق الكردية إلى صراع دموي كردي ـ كردي، حيث رفض الإنضمام إلى جموع المتظاهرين والإلتزام بالشعارات الوطنية العامة والكردية الخاصة وقام برفع علم حزبه بدلاً عن علم كردستان ولافتات وصور ليست لها علاقة لا من قريب أو بعيد بمطالب واستحقاقات الشعب الكردي في سوريا ولا بقضيتة القومية ولا حتى بالساحة الوطنية السورية.

وبدأ الحزب بتسليح عناصره منذ اللحظة الأولى وحاول اسكات أي صوت مخالف لا يتوافق مع أجنداته ولا يتماشى مع سياساته التي تخدم أي شيئ آخر غير قضية الشعب الكردي في سوريا.

بدأ ب ي د بافتعال المشاكل من خلال تعرض عناصره أكثر من مرة وفي أكثر من موقع للمسيرات السلمية، كما قاموا بالإعتداء على أهالي القرى الآمنة في منطقة عفرين- جبل الكرد،  واحتجاز المواطنين ونصب الكمائن ونقاط التفتيش على المعابر والطرقات والقيام بمهمة حراسة الحدود بالنيابة عن النظام واعتقال عابريه من الكرد، وهناك شكوك قوية على تورطهم ووقوفهم خلف الإغتيالات التي حصلت في المناطق الكردية.
إن ما حصل مؤخراً ويحصل في كل من عفرين- جبل الكرد وعين العرب -كوباني من اعتداء عناصر الحزب المذكور على المظاهرات وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين المنادين بالحرية واسقاط النظام،  يشكل دليلاً قاطعاً على توجهات  ب ي د ومحاولاتها لزعزعة الإستقرار وضرب السلم الأهلى في المناطق الكردية.
إننا في قيادة منظمة أوربا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي، في الوقت الذي ندين بأقسى عبارات الشجب والإستنكار هذه الأفعال اللا مسؤولة والمشينة التي أقدم ويقدم عليها حزب (ب ي د) نؤكد على أن هذه الأفعال بعيدة كل البعد عن روح الكردايتي وتهدف إلى زعزعة الأمن الإستقرار والسلم الأهليين في المناطق الكردية ولا يخدم إلا نظام الإجرام في دمشق مهما تذرع مرتكبوها بحجج وأعذار غير ميقبولة، وما تأخرنا في إبداء رأينا واستنكار هذه الأعمال إلا بدافع الحرص والحفاظ على السلم الأهلي وإعطاء فرصة للحوار، الذي يعتبر لغة العصر، لحل المشاكل، على أمل أن يعود المعتدي إلى رشده ويلتزم بالمصالح العليا لشعبنا، لكن يبدو أن حزب ب ي د لا يفهم إلا لغة السلاح والقوة ولا يؤمن أو يلتزم باتفاق او معاهدة، وآخرها وثيقة التفاهم التي وقعت في هولير عاصمة إقليم جنوب كردستان برعاية حكومة الإقليم والتي لم يجف حبرها بعد.
كما نناشد المجلس الوطني الكردي في الداخل وكل الأطراف الكردستانية الحريصة على السلم الأهلي والمصالح العليا لشعبنا الكردي في سوريا، فضح وإدانة هذه الأعمال غير المسؤولة وتبيان مخاطرها على حاضر ومستقبل شعبنا الكردي في سوريا.

اللجنة القيادية لمنظمة أوربا

لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ـ يكيتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزيرة – 6/6 د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…