رد وتوضيح على مقالة السيد حسين جلبي حول إستقالته من المجلس الوطني الكردي

 يبدو في هذا العصر الديمقراطية والشفافية لم يعد مقبولاً لدى بعض الناس ! والأستاذ الحقوقي حسين جلبي يعتبر نموذجاً حيّاً,  فهول فاجعة  خسارته وسقوطه في إنتخابات الهيئة الإدارية للمجلس الوطني الكردي السوري لشمال المانيا وكذلك خسارته في إنتخابات ممثليها إلى الكونفرانس العام في المجلس الكردي الأوروبي المزمع إنعقاده فيما بعد يجعله أن يفقد صوابه ويستقيل من عضوية المجلس الوطني الكردي برمته.

بكل صراحة كنا في الهيئة الإدارية مترددين بأن نرّد على إستفزازات السيد حسين جلبي كوننا نعتبر أنفسنا كهيئة إدارية منتخبة ديمقراطياً حديثاً من قبل الجالية الكردية في الولايات الأربعة التي تقع في الشمال الألماني, بل إننا رأينا بأنه لايجوز أن نرد على مهاتراته وأن لا نتنازل إلى ذلك المستوى الذي أنزل نفسه إليه وإهانتنا على صفحات مواقع الإنترنت, وبالتالي ليس لدينا وقت لكي نضيّعه لأجل سخافات ليس لها معنى,

 ولكننا بعد أن ناقشنا الموضوع إقتنعنا بوجوب توضيح  بعض النقاط  للرأي العام ونقاط أخرى لا يستهل ذكرها, فهل ياترى الشباب الكردي وخريجي كليّات الآداب والحقوق في هذه الأيام هكذا يتعلمون القانون ؟ المفروض أنه رجل قانون ويدّعي بأنه سيدافع عن حقوق شعبه وأنه يفهم الأمور السياسية وخاصة أثناء إنعقاد المؤتمرات والتجاذبات والإنفعالات التي تحدث خلالها سواءً كانت سلبية أو إيجابية.
السيد حسين يصف مجريات العملية الإنتخابية للهيئة الإدارية للمجلس المذكور (بمجلس حزبي يندار بعقلية حزبية تشبه أي شي إلا العقل) علماً كان الكونفرانس يُدار من قبل هيئة مؤقتة مؤلفة من ثلاثة أشخاص أحدهم كان حزبياً والباقي من المستقلين, وكلنا يعرف بأن سياسات العالم معظمها تدار من قبل أحزابها وعقلياتها, وإذا كان هذا رأيه فلماذا إذاً كان يناضل في أحد الأحزاب ؟ والسؤال هل ياترى حينها كانت إنتخاباتهم تدار بدون عقل ؟! الأمر الثاني هو أنه كان متردداً بالذهاب إلى إنتخابات الكونفرانس الأول أصلاً ويناقض نفسه عندما يقول : ( لما وصلت شفت أكتر من مية إنسان واقفين براة البناية اللي راح تصير فيها الجلسة فقلت لحالي: يا إلهـي!؟ حسيت أنه العالم جاية عن وعي و بدها تعمل شي فعلاً) هذا يعني بأنه هو شخصياً كان ذاهباً إلى الكونفرانس من دون وعي وبالتالي الترشيح لعضوية المجلس, وبعد نجاحه في تلك الإنتخابات لم نرى منه أي رد فعل سوى إبتسامته العريضة كعرض مقالته الأخيرة.
أما بالنسبة لعدم فهمه للنسب المذكورة (48 و 52  و25 %) فهذه مشكلته  وفي النهاية يتحدى المجلس ويتباها بأنه من الخبراء المميزين في علم اللغات وبأنه من أعضاء المنظمات والمجالس الألمانية وبأنه يحمل أعلى الشهادات وبأنه صاحب مقالات من مستوى رفيع جداً ولا يرى أحداً سواه يستطيع (الشخبطة) عدا عن ذلك إستهزائه بالمجلس الوطني الكردي, وفي الأخير يقدم إستقالته من خلال قوله : ( ما بقي لي إلا أني ألوح الإستقالة بوجوههم، كتبتها بنص سطر، شايفو كمان كتير عليهم، أتمنى يعرفوا يفكفكوا الخط ) وللتذكير أيضاً الأخ تصرف بموقف مشابه بعد مؤتمر هولير أيضاً.


  الهيئة الإدارية لمجلس محلية شمال المانيا
للمجلس الوطني الكردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…