الانتماء للوطن أولاً وثانياً وثالثاً … 

حسن مجيد 

في الوضع الكوردي العام  وبشكل خاص  في إقليم كوردستان العراق كل أصناف المعارضة مرفوضة وخاصة  المسلحة منها  فالقيام بأعمال الشغب حتى لو لم  تكن مرتبطة بأجندات إقليمية أو  خارجية فقط يحق لك أن تعارض ضمن مجالات حرية الرأي والتعبير .

إن النيل من المنجز بطرق غير شرعية وتخريبية  تخدم المتربصين والذين لايريدون الخير للكورد .  

الواجب الوطني والقومي يستوجب  الحفاظ على الأموال العامة والمؤسسات التي تعمل على  تطوير وتنمية المجتمع وتأمين المستلزمات والخدمات للمواطنين فما نراه في إقليم كوردستان العراق إزدهار وتنمية وتطوير المشاريع ورفع مستوى المعيشة عال جدا نسبة إلى عموم العراق  حتى لوكان هناك فساد  وأخطاء ومحسوبيات هنا وهناك هذا أمر طبيعي فهي موجودة في جميع دول المنطقة وحتى في الدول المتقدمة والتي نالت على استقلالها أكثر من مائة عام والانتخابات التي جرت مؤخرا هي متقدمة جدا عن مثيلاتها في عموم المنطقة والشعب أدلى بصوته بكل حرية وشفافية في وقت لم نحصل على استقلالنا بالكامل فما زالت هناك ضوابط وقيود مرتبطة بالواقع العراقي وماتحاك تجاه الإقليم من مؤامرات لتخريب وتفتيت ماتم إنجازها في عموم المدن في الإقليم ناهيكم عن المجتمع العشائري والقبلي والتي تحتاج إلى الكثير من العمل للانسجام مع العملية الديموقراطية في تفضيل الانتماء للوطن على حساب العشيرة أو القبيلة وليس العكس .  لنعمل  معا نحو الهدف المنشود في تحقيق الحلم  فليس هناك دولة خالية تماما من الأخطاء فالصحوة تأتي دائما من القيادة الحكيمة في التعاطي مع مع الأحداث الداخلية واستيعابها وهذا مايحدث دائما في الإقليم المزدهر يقابلها الوعي المجتمعي بوصولهم إلى القناعة التامة بأنهم يمرون في مرحلة صعبة جدا قيد البناء  تلزم التهدئة والتعقل وعدم الهيجان أثناء المرور بمواقف تحتاج الحلول فهناك أساليب حضارية بإمكاننا العمل عليها ليكون العامل المساعد للوصول إلى الحلم  المنشود لكل كوردي في العيش ضمن إطار دولته المستقلة  .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…