مزروعات ديرك تتعرض لحرائق متكررة ومخيفة

في الآونة الأخيرة وخلال الموسم الزراعي ووصول الحصادات والآليات الزراعية المرافقة لها إلى المنطقة , انتشرت ظاهرة غريبة وخطيرة في مدينة ديرك لم تتعود سكان المدينة وريفها على رؤيتها في السابق , على الرغم من ظهور بعض الحالات الفردية البسيطة وبنسب متفاوتة وطبيعية في السنوات السابقة , إلا أن انتشار ظاهرة الحرائق المتكررة والتهام مساحات كبيرة وخاصة في منطقة مشهورة بخصوبة أراضيها وسهولها الشاسعة كما في القرى (جوار ديرك طريق عين ديوار – كاسان – كرك – جم شرف – قره خراب – ريحانيك – خراب رشك – ركآفا – ديركا برآفي – سرمساخ – كنكلو – زهيرية – قسروك – مامه شور – قزرجب)
بات الأمر يقلق

سكان المدينة وريفها ويرهقهم ويزيد من أعبائهم المالية والنفسية وفي نفس الوقت يتسألون عن أسباب انتشار هذه الظاهرة وبهذا الحجم الكبير وخاصة في هذه السنة التي تتعرض بالأساس لموجة جفاف حادة أدت إلى انخفاض

نسب الإنتاج إلى أقل من الثلث حسب المهندسين الزراعيين والخبراء والعاملين في المجال الزراعي.

ومن المعلوم أن سكان مدينة ديرك وريفها يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي ونظراً لأهمية منطقة ديرك وموقعها الجغرافي والواقع في المثلث الحدودي فقد تعرضت في المراحل السابقة إلى أبشع السياسات العنصرية والشوفينية على يد النظام ومؤسساته الأمنية والإدارية , من مشروع الحزام العربي العنصري والإحصاء الاستثنائي الجائر وتداعيات مرسوم 49 والإجراءات والقرارات والاستفزازات والمضايقات النفسية من فصل ونقل العاملين في القطاع العام والاعتقالات و قرار نزع ملكية الأراضي من الفلاحين وكذلك سد الأبواب في وجه الشباب الكوردي ونتيجة لتلك السياسات والقرارات التعسفية الظالمة تعرضت المنطقة إلى هجرة قسرية مقيتة أدت بالتالي إلى تفريغ عدد كبيرة من قرى المنطقة من سكانها وانتشارهم في دمشق وحلب وغيرها بالإضافة إلى هجرة كبيرة إلى خارج الوطن.
ومعروف أيضاً بأن السلطة الحاكمة غارقة في الفساد المالي والإداري ولم تقم بأخذ الإجراءات المطلوبة لحماية المزروعات من التعديات والحرائق وبتأمين العدد الكافي من سيارات الإطفاء والكوادر الفنية المدربة وجلب سيارات إطفاء حديثة وبمعدات فنية وتقنية عالية وكذلك لم تتحرك حتى الآن بأخذ إجراءات عملية وضرورية من التحري والتحقيق وأمام هذا المشهد المرعب يستفسر أهل المنطقة ويبدون امتعاضهم واستغرابهم من انتشار هذه الظاهرة المخيفة أمام أنظار الجهات المعنية ويسألون: لماذا هذا الكم الهائل من الحرائق وفي هذا التوقيت بالذات ؟
مكتب إعلام الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) – ديرك
ديرك 19/6/2012
* الصورة مأخوذة من قرية كاسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. مرشد اليوسف لم أكن يوما محايدا، فقد كنت أميل إلى طرف وأؤيده في المرحلة الأولى. ولم اخف ميلي وتأييدي هذا، ولكن كنت أرى اشياء جيدة هنا وأشياء جيدة هناك وانبذ الأفكار الحزبية الضيقة . ولم اشترك يوما في المهاترات والصراعات بين الجهتين. بل كنت أسعى دوما لدمج الجانب الطيب والمفيد لدى الطرفين . واحترمت موقعي كأكاديمي وكمواطن كردي…

د. فريد سعدون هناك اتفاق رسمي موقع بين قسد والحكومة السورية، بخصوص التعليم، والبند 13 يحدد ذلك : 13- العمل مع وزارة التربية والتعليم لمناقشة المسار التعليمي للمجتمع الكردي ومراعاة الخصوصية التعليمية). ووفق هذا البند من الاتفاق جرى اعتماد ٣ حصص لغة كردية وحصة انشطة ، ودراسة…

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…