بـــيان صادر عن مكتب الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

مع استمرار السلطة بحلولها الامنية والعسكرية في قمع الثورة الشعبية  في معظم مناطق البلاد تزداد وتيرة اعمال المواجهة المسلحة , الامر الذي يزيد من المخاطر المحدقة بالبلاد والمنطقة عموما, وهذا ما حذر منه المجلس الوطني الكردي ولا يزال, مؤكدا” في الوقت نفسه بضرورة وحدة الموقف بين اطراف الحركة الكردية وكافة الفعاليات المجتمعية الاخرى والتوافق مع قوى المعارضة السورية لأخرى لإنجاح المبادرات الدولية والعربية وبالتحديد مبادرة كوفي أنان لتحقيق الحل السياسي والانتقال السلمي الآمن للسلطة وبما يحافظ على الدولة والسلم الاهلي ويمنع الحرب الاهلية  .
 شهدت المنطقة الكردية او ذات الغالبية الكردية ارتياحا واستقرارا نسبيين رغم استمرار المظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية فيها وبزخم لا يقل اهمية عن غيرها من المناطق الاخرى مع بروز بعض الظواهر والممارسات في الاونة الاخيرة على  الحالة الكردية والتي يخشى ان تتسبب في ارباك وزعزعة حالة الاستقرار النسبية او في خلط الاوراق وذلك في شكل الاعتداءات او حجز الكوادر المتقدمة من المجلس الوطني الكردي و اعضاء من حزب اّزادي الكردي في سوريا بشكل خاص من قبل لجان الحماية الشعبية العائدة لـ مجلس شعب غرب  كردستان في منطقة عفرين , حيث تم اصدار بيان بهذا الخصوص من قبل مجلسنا وتم التأكيد على نبذ الخلافات وتجاوزها عبر التعامل الاخوي المسؤول والعودة للمرجعية الكردية المكلفة بهكذا امور والمتمثلة بلجان من قبل المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان ونبدي تأسفنا لما حصل من احتجاز او اهانات او تصاريح اعلامية مسيئة  لحزب آزادي وسكرتيره الاستاذ مصطفى جمعة , فإننا نؤكد اهمية وقف هذه الممارسات والسلوكيات في الوسط الكردي , ونثمّن موقف رفاقنا بحزب آزادي لما ابدوه من ضبط النفس والحكمة حرصا على مصلحة شعبنا الكردي واحتراما لمشاعرهم , ولا نرى بديلا عن التحاور والتواصل كسمة من سمات الديمقراطية المنشودة في المرحلة القادمة , لاعادة الاستقرار والامان لمناطقنا التي عانت طويلا من تبعات النظم الاستبدادية المتعاقبة, وتحقيق طموحات شعبنا الكردي في نيل حقه في تقرير مصيره في إطاره وحدة البلاد.

ونؤكد في هذا السياق على اهمية تفعيل دور المجلس الوطني الكردي  بكافة مكاتبه ولجانه المختصة والاستمرار على زخم المظاهرات السلمية في المناطق الكردية وبناء علاقات مع مختلف القوى والشرائح الاجتماعية والثقافية في سياق العمل لتحقيق اهداف الثورة السورية وتطلعات الشعب السوري في إسقاط النظام  وبناء سوريا دولة لامركزية ديمقراطية تعددية متعددة القوميات يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات
19-6-2012

مكتب الامانة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد بما أنَّ الكتلة البشرية الأعظم المشاركة في الثورة ما تزال مشغولة فقط بإسقاط الظالم وليس الظُّلم، وهدم الطاغي والاحتفاظ بركائز الطغيان، فهذا يعني بأن ثورات هذه المنطقة ما تزال على السطح، ومعنية بإزالة الغلاف مع عدم التركيز على الطبقات التي أفرزت تلك القشور. والدليل المرئي على ذلك أننا شهدنا تحطيم تماثيل بشار الأسد، ولكننا رأينا كيف أن…

صلاح بدرالدين لقد حددنا منذ البداية ان المهمة الأولى التي ستسهل استعادة الحركة الوطنية الكردية منطلقا ، ونهجا ، ومشروعا ، هو الفصل الكامل بين القضية الكردية السورية من جهة ، ومشروع– ب ك ك – الإقليمي من الجهة الأخرى ، فالمشروعان على طرفي نقيض ، وبعكس مايتصوره البعض من السوريين عن ان – قسد – انفصالية تسعى لاقامة دولة…

سرحان عيسى   منذ نشوء الحركة السياسية الكردية في سوريا، ارتبط مسارها بالنضال السلمي والسياسي من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي. فقد تبنّت الأحزاب الكردية، على اختلاف توجهاتها، برامج سياسية متقاربة في جوهرها، ركزت على المطالبة بالحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا، بوصفها حقوقاً قومية مشروعة ضمن إطار الدولة السورية. ولم يكن هذا التوجه وليد ظرف طارئ،…

ريزان شيخموس ليست كل اللحظات في تاريخ الشعوب عابرة، فبعضها يتحول إلى منعطفات كبرى تعيد تشكيل الوعي الجمعي وترسم ملامح المستقبل. وما شهده شعبنا في روجافاي كردستان بعد الهجوم العسكري الذي تعرّض له من قبل سلطة دمشق لم يكن مجرد موجة تضامن، بل كان لحظة تاريخية نادرة أعلن فيها الكرد، في كل مكان، أن وحدة المصير أقوى من الجغرافيا، وأن…