بيان توضيحي من «مصطفى جمعة» سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

بسبب الدور السياسي المتنامي لحزبنا على الساحة الكردية ، ونشاطاته الواضحة على الصعيد الجماهيري ومشاركته الفعالة في الحراك الشعبي العام في كافة المناطق الكردية ، وما قام به الحزب مؤخرا باسم المجلس الوطني الكردي في منطقتي كوباني وعفرين بشكل خاص ، من خلال إقامة المهرجانات والندوات السياسية كشكل راق من النضال الديمقراطي المطلوب في هذه المرحلة ، والذي يحرك الجماهير الكردية باتجاه التفاعل الجاد والواعي مع حالة الثورة الشعبية السلمية السورية ، وما يؤدي ذلك إلى المزيد من الالتفاف حول المجلس ودوره بين أبناء الشعب الكردي ، وفي تأكيد الحرص على القضية الكردية وحقوق شعبنا المشروعة في تقرير المصير .
نقول بسبب هذا النهج السياسي الديمقراطي العملي وارتباطه بمصالح شعبنا الكردي تعرض حزبنا في الأيام القليلة الماضية إلى حملة مغرضة من قبل ما يسمى بلجان الحماية الشعبية واعتقلت العشرات من رفاقنا المناضلين والمشهود لهم بين جماهير المنطقة بالإخلاص والتفاني في خدمة القضية الكردية ، بعد تلفيق التهم الباطلة بحقهم .


وقد طالت تلك الاتهامات الملفقة والباطلة جملة وتفصيلا ، شخصي أيضا بصفتي سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا ، من خلال البيانات التحريضية من جهة سياسية ووسيلة إعلامية هي محطة ” روناهي ” التلفزيونية ، وما يترتب على ذلك من نتائج ، أقلها خلق القلق والتوتر بين المواطنين الكرد ، في الوقت الذي يشهد فيه الجميع نبل مواقفنا وصدق إيماننا بقضيتنا الكردية ودفاعنا المستميت عن حقوق شعبنا ، ومدى حرصنا على وحدة الحركة الكردية ، وتصويب توجهاتها السياسية من أجل توفير أرضية العمل المشترك ، ونقاء ساحة العمل السياسي الكردي ، ونبذ التفرقة والمهاترات التي لا تخدم أحدا ، ولا أية جهة سياسية كردية تعمل لصالح القضية والشعب .
ولكن ورغم وجود وثيقة الفاهم بين المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غرب كردستان حول أمور الساحة الكردية ، إلا أننا نتفاجأ يوميا وعلى الأرض بأسلوب مختلف وطريقة مختلفة في التعاطي الميداني ، لا علاقة له بهذه الوثيقة ، خاصة وأننا جميعا لنا مصلحة أكيدة في تقوية دور الأحزاب والمؤسسات والهيئات الكردية ، من أجل القيام بمهام ومسؤوليات المرحلة الراهنة ، باتجاه تحسين شروط الحل السياسي للقضية الكردية بعد إنهاء وزوال النظام الشمولي الاستبدادي ونجاح الثورة ، حيث ديدن الأنظمة التي تقتسم كردستان إبقاء الشعب الكردي في الحرمان من حقوقه المشروعة بكل الوسائل والمؤامرات ، وزرع الدسائس بين القوى والاتجاهات السياسية الكردية حتى لا تتفق فيما بينها ، ولا تتحد في أهدافها الاستراتيجية ، وتبدوا تركيا الآن المستفيد الأكبر من حالة الخلاف الكردي – الكردي ، تهربا من استحقاقات القضية الكردية ، من حيث أنها تضم الجزء الكردستاني الأكبر .

في 7/6/2012
مصطفى جمعة
سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…