بيان بخصوص انضمام تنسيقية ألند لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

مع اندلاع الثورة السلمية في البلاد في الخامس عشر من آذار  العام الماضي انخرط الشباب الكوردي بمختلف مشاربه و في مناطق تواجده في خضمها طامحين للتخلص من النظام القمعي المستبد ليحققوا أهداف الثورة المتمثل بإسقاط النظام وإقامة دولة تعددية تشاركية تمثل كل السوريين و يتحقق للكورد الشراكة الحقيقية في البلاد و تلك الحقوق تكون محصنة بمواد دستورية واضحة.

إلا ان حرمان المجتمع السوري على مرّ العقود السابقة من منظمات وتجمعات ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها الحركات والتجمعات الشبابية كانت سببا لتشتت طاقات شبابنا في عموم المناطق لكن تأسيس الاتحاد بين تنسيقياتنا وضع جزءاً من الحل لتشتت هذه الطاقات الشبابية.
و انطلاقاً من فكرة توحيد الصف الكوردي التي كانت من أبرز أولويات الاتحاد جهدنا في مبادرات عديدة تكللت بانضمام بعض الأحزاب التي كانت خارج إطار المجلس الوطني الكوردي و كذلك نحن أيضا أصبحنا جزءاً من هذا المجلس ، ومن جهة أخرى و على الصعيد الشبابي و بعد تبنينا كاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا في آب العام الماضي لرؤية سياسية واضحة لحاضر الأوضاع في البلاد ومستقبلها و نتيجة للتواصل تشاركنا بهذه الرؤية مع المجموعات الشبابية الأخرى تحت مسمى (الرؤية السياسية المشتركة للحراك الشبابي الكوردي) في سبيل تحقيق الوحدة في الأفكار و تسيير الطاقات و توجيهها ، وفي هذا السياق جاء التواصل مع تنسيقية ألند – كوباني لتتكلل هذه الاتصالات بانضمام هذه التنسيقية النشطة إلى اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا و لتكون إضافة و رافداً لحراكنا الشبابي السلمي في مناطقنا الكوردية وإعطاء شريحة الشباب الثقة بالنفس أكثر في استقلالية القرار المتزن و الهادف لتحقيق تقدم على صعد شتى وفي  جوانب مختلفة من شأنها تحقيق التقدم للثورة السورية و حل القضية الكوردية كقضية وطنية بامتياز على قاعدة الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكوردي  وكمكون أساسي و أصيل و شريك حقيقي في البلاد.
نهنئ أنفسنا و نهنئ تنسيقية ألند و أبناء الشعب الكوردي و خصوصاً حراكنا الشبابي الكوردي بهذه الخطوة المباركة في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة لوحدة الصف الكوردي إجمالاً لما تعيشه بلادنا من ظروف تاريخية استثنائية.
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
المكتب الإعلامي

1-6-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…