لا تفتح الجروحات يا ابراهيم محمود

أمين عثمان

كل ما كتب الكاتب ابراهيم محمود مقالة يثير جدلا ونقاشا بين اوساط المثقفين  بين مؤيد ومعارض.سؤال يثير مزيد من التساؤل ..؟ يعتمد الكتاب لغة سهلة واضحة واحيانا يلجأ الى الاسلوب المحلي أو الامثال الشعبية الكردية
أصعب أنواع الكتابة هو كتابة السيرة الذاتية لانه يصل بالكاتب الى الشفافية والوضوح

ليس رثاء بالكاتب الكبير ابراهيم محمود وهو لايحتاج الى رثاء ولكن الذين بحاجة الى رثاء وشفقة هؤلاء الذين حواليه يرثونه لانهم لايستطيعون فهم لغة الكاتب .

الكاتب عندما يكتب سيرته الذاتية ويشخص حالته انما ينقد المجتمع الكردي ويشخص حالة المجتمع الكردي باسلوبه .
لغة الكاتب واسلوبه تعبر عن حالته ومزاجه والفترة الزمنية والمرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الكردية
ومن موقع المسؤولية والضمير وعدم السكوت عن الحالة الكردية الصعبة .

ومحاولة الكاتب تقديم واعطاء وتضحية لقضيته ولشعبه ، يجد عوائق وصعوبات من اقرب الناس الذين يدعون النضال والقومية والكردية .

بل تزوير الحقائق وحتى اتهامك بالعمالة .

تخبط النخبة الثقافية الكردية وتشتتها نتيجة القمع المتواصل من السلطة وايضا من السياسيين .

فشعبنا حارب نخبيته المثقفة والفنية كثيرا وخاصة الاحزاب الكردية التي حاربت المثقف الكردي كثيرا واستطاع تدجين وشراء اقلام وذمم بعضهم وتشهير ونبذ وحتى ازالة الآخر  و متهما اياه بأنعت الصفات والاتهامات .

وايضا فساد النخبة الثقافية  الكردية حيث نرى في جميع العالم والثورات يتحول السياسيين الى كتاب ومثقفين اما عند الكرد عكس ذلك يتحول الكاتب والمثقف الى سياسي  هو من الاسباب الاساسية لفشل المثقف الكردي

لقد فتقت جروحاتي ايها الكاتب الكبير وانا المنفي والهارب الى اقصى شمال العالم .

تذكرت العالم جكرخوين وهو جالس على كرسيه الصغير امام بيته ..

سيدا تيرش بلباسه المتواضع بأشعاره وحكمته ..تذكرت الفنان الكبير محمدشيخو  وانا صغير استمع اليه وهو يشكو من حالة مجتمعه عند عودته من المنفى ..

تذكرت محمد هساري ومحمد علي حسو ..

تذكرت كل مناضل ..

تذكرت قامشلو كانت تسكن على اطرافها حوالي عشرون عائلة كان اباهم  بيشمركة شاركو في ثورة البرزاني ..تذكرت مصير المثقفين الكرد السوريين في ثورات الكرد..

تذكرت مصير المناضلين ..

فما بالك بالشهداء وعائلاتهم

الموروث الثقافي الكردي لايوجد تكريم الا بعد موت الشخص وشاطرين باحياء ذكرى الاموات والتجارة بأسمائهم يحاربونك وأنت حي ويخلدونك وأنت ميت .وتكريم الاحياء بدها واسطة سياسية وعائلية .

الكاتب الكبير لايريد  تكريما ولا جاها ولامنصبا ولاكرسيا ولاشهرة يريد تصحيح الواقع المعاش ، ولكن لاحياة لمن تنادي الا من بعض المخلصين لضميرهم ولشعبهم ووطنهم .

لاتنسى ياصديقي هناك كثيرون من الابداعات البعيدة عن الاضواء التي لايستطيعون حتى طبع كتاب واحد  ويعملون بهدوء وحكمة

عذرا يا صديقي رسالتك فيها الكثير من النقد والعتاب وبحاجة الى دراسة شاملة واول درس للمثقفين الذين يحاربون على الكراسي  والمناصب ويؤجلون بناء مؤسسة ثقافية كردية وتجميدها بدلا من تفعيلها في الوقت الراهن .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزيرة – 6/6 د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…