الرفيق عبد الرحمن عشت مناضلاً قائداً ومت كريماً وشهيداً

  كاميران حاجي علي *

في هذه اللحظات التاريخية نودع الأخ والقائد السياسي و الأديب الكبير الأستاذ عبد الرحمن آلوجي السكرتير العام للبارتي الديمقراطي الكوردي في سوريا , ذلك العلم البارز في الحركة النضالية الكوردية , و برحيله فقدت الأمة قائداً وكادراُ وصاحب كاريزما سياسية , حيث كان يدخل المكان يمليه ولو كان وحيداً .
أيها الأخوة الكرام .
سنحتاج إلى عشرات السنين لمليء الفراغ من أمثالك من المناضلين لا ينام في الليل و النهار وهو يعمل من أجل تحرير شعبه من الذل و العبودية .
 كان يخرج من السجن عنيداً صلباً كالجبل الأشم وهو يقول ويصرخ :
من القوافي إلى الأبطال في وطني
                                         لصانع ثورة حمراء من الشهب
تحية من خطاب البؤس أرسلها
                                        بيضاء حمراء من نور من لهب
قضى فقيدنا الغالي حياةً صاخباً في النضال على الساحة الكوردية بأفكاره الثورية الراديكالية أحياناً وبأطروحاته التوافقية بين مختلف الفصائل الكوردية أحياناُ أخرى مضحياُ بمواقفه من أجل لم الشمل و لكن أبداً ودائماً كان له خط أحمر واحد وهو الكراديتي ونهج البارزاني الخالد لا مساومة عليهما وكلنا يذكر في الأشهر الأخيرة من حياته لبى نداء كاك مسعود البارزاني  رئيس إقليم كردستان في توحيد الصف الكوردي السوري والانضمام إلى المجلس الوطني الكوردي .

على الرغم من امتعاض بعض أخواننا الشرفاء في القيادة .
أيها الأخوة
انه معتقداً وجازماً بأن البوصلة البارزانية لا يمكن أن تخطئ سمتها أبداً
أيها الرفيق عبد الرحمن عشت مناضلاً قائداً و أباً لنا جميعاً ومت كريماً وشهيداً من أجل قضية أمتك الكوردية المضطهدة ونلت محبة أهلك و رفاقك .
أيها الرفيق نم قرير العين فأن فجر الحرية بازغة لا محال .
في الختام لا نخفي عليك بأن المرحلة كانت بحاجة ماسة إليك من الشجعان .


إلى جنان الخلد أيها المعلم الكبير , نعاهد الله ونعاهدك بأننا على دربك ثائرون.


 ألف تحية إلى روحك الطاهر , المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وعلى رأسهم بارزاني نمر و إدريس هردم ساخ
·        كلمة ألقاها الأستاذ كاميران حاجي علي في خيمة العزاء للأستاذ المرحوم عبد الرحمن آلوجي السكرتير العام للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…