المنظمة الآثورية الديمقراطية تستنكر مجزرة بلدة الحولة

  عشية الجمعة 25 أيار2012 ، وبالتزامن مع وجود المراقبيين الدوليين في سوريا، قامت قوات النظام السوري بقصف همجي استهدف بلدة الحولة ـ ريف حمص ، تبعته مجزرة شنيعة ارتكبها شبيحة النظام ومرتزقته بحقّ المدنيين ، ادت إلى مقتل أكثر 100 شخص، بينهم عشرات الأطفال والنساء، وذلك بطريقة مروعة يندى لها جبين الإنسانية.

وجاءت هذه الجريمة النكراء بحقّ المدنيين العزّل في بلدة الحولة، والتي ترتقي لمستوى جرائم ضد الإنسانية، في سياق استمرار النظام السوري في خياره الأمني والعسكري في مواجهة المطالب السلمية للشعب السوري بالحرية والكرامة والديمقراطية، هذا الخيار الذي أطلق جنون العنف والقتل والغرائز والأحقاد، ما يهدّد بإلحاق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية، وتعريض أمن وسلامة الوطن والمواطن لأشدّ الأخطار.
 إننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية إذ ندين ونستنكر بشدّة هذه المجزرة الهمجية بحقّ المدنيين في الحولة، فإننا في الوقت ذاته نتضامن وبشكل كامل مع أهلنا في الحولة و في كافة المدن السورية المنكوبة كحمص وحماة ودرعا ودير الزور وأدلب وريف دمشق وغيرها.

كما ونطالب النظام السوري بوقف ألة القتل المتنقلة، وحقن الدماء، وسحب الجيش إلى ثكناته،  والحدّ من تمادي الأجهزة الأمنية وملحقاتها، والإفراج عن كافة المعتقلين، والبحث عن حلول سياسية للخروج من الأزمة الوطنية المتفاقمة وصولاً لتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي السلمي الآمن، بدلاً من جرّ البلاد إلى هاوية التطرف، والاقتتال الداخلي الذي يدفع إليه استمرار الحلّ الامني.
كما ونناشد المجتمع الدولي للخروج من حالة الصمت، والضغط على النظام السوري للسماح بإجراء تحقيق دولي محايد في ملابسات هذه المجزرة وغيرها، وتقديم المسؤولين عنها للمحاكم لينالوا جزاءهم العادل، والعمل على وقف عمليات القمع والقتل والترهيب ضد المدنيين الآمنين، وحماية المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية والكرامة.

رحم الله شهداءنا الأبرار وكتب الشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا.

سوريا 26 أيار 2012

 المنظمة الآثورية الديمقراطية
 المكتب الإعلامي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…