تقرير عن مظاهرة تربه سبي في جمعة (نصرٌ من الله, وفتحٌ قريب)

اليوم وفي إطار نفس التسميات ذات السمة الإسلامية, عبر عدد كبير من المشاركين الكورد عن امتعاضهم من هذه التسميات الدينية, وأكدوا بأنه على المشرفين على صفحة الثورة السورية أن ينوعوا أسماء الجمع تماشياً مع النسيج المتنوع للشعب السوري, فالتصويت الذي يتم على أسماء الجمع لا يعبر عن الشارع السوري, فمنذ بدء الثورة السورية, لم يتم تسمية الجمع إلا مرتين ذات بتسميات كوردية ومرة واحدة مسيحية وأخرى علوية, وعدد الجمع وصلت إلى (61جمعة), وكما أكد لنا أحد المتظاهرين كان يجب أن تكون على الأقل عشر جمع بأسماء كوردية وكذلك خمس بتسميات مسيحية ونفس العدد بتسميات علوية, والتي ستكون رافعة جيدة لدفع كافة الطوائف نحو المشاركة بكثافة في التظاهرات.
وعلى الرغم من كل تلك الملاحظات خرج المئات من المتظاهرين في بلدة تربه سبي ومن أمام جامع ملا أحمد بعد صلاة خطبة الجمعة, في مظاهرة حاشدة تغلبت عليها سمة الألوان الكوردية, وذلك بسبب قلة مشاركة الأخوة العرب.
انطلقت التظاهرة على أنغام أناشيد الثورة السورية, والأغاني الثورية للفنان الكوردي الكبير شفان برور, وتعالت أصوات المتظاهرين في المطالبة بالحرية وإسقاط النظام.

ورفعت في التظاهرة صور الشهداء الكورد والمعتقل شبال إبراهيم والذي مر على اعتقاله أكثر من ثمانية أشهر, ولم يعرف للآن شيء عن وضعه, وتتوارد بعض الأنباء الغير المؤكدة عن سوء حالته الصحية, وعلى الرغم من أن خطة كوفي عنان تنص على الإفراج عن المعتقلين, إلا أن السلطات السورية لم تفرج بعد عن معتقلي التظاهرات للمناطق الكوردية, ورغم تشدق النظام وأتباعه بأن التظاهرات في المناطق الكوردية تتسم بالسلمية.
قبل دقائق من وصول التظاهرة إلى ساحة (آزادي), انضم عدد من تنسيقية شباب العرب في تربه سبي إلى التظاهرة, ورددوا معاً هاتفين: واحد ..

واحد….

الشعب السوري واحد.
الجدير بالذكر أن مشاركة ممثلي أحزاب المجلس الوطني الكوردي في التظاهرة اقتصرت على عدة أحزاب وممثل للمنظمة الآثورية الديمقراطية, وكذلك غاب عن التظاهرة عدد كبير من  الشخصيات المستقلة والمنضوية في هيئات المجلس الوطني الكوردي.
–  موفد مكتب قامشلو لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا
تربه سبي 11-5-2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن صالح بصراحة تامة منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير. وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات…

محمود أوسو بين ملف النزاهة وشبح الاستفراد بالسلطة بغداد بعد أسابيع من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، تشهد العاصمة العراقية حملة اعتقالات وصفها مراقبون بأنها الأوسع منذ سنوات، 47 مسؤولاً بينهم 12 نائباً برلمانياً، ووزراء سابقون، ومسؤولون في وزارة النفط، جرى توقيفهم على ذمة قضايا فساد. الوقائع: مجلس للنزاهة واعتقالات في المنطقة الخضراء باشر الزيدي مهامه بتشكيل المجلس…

حسن قاسم ما يجري اليوم في المناطق الكوردية في سوريا ليس مجرد حراك احتجاجي عابر فرضته ظروف اقتصادية خانقة، بل هو تعبير حي عن تراكم طويل من المعاناة والإحباط الشعبي الناتج عن سوء الإدارة، وتراجع الخدمات، وغياب الرؤية السياسية القادرة على حماية مصالح الناس وصون كرامتهم. هذا الحراك، بما يحمله من مطالب معيشية وسياسية، يعكس وعياً متنامياً لدى الشارع بأن…

صبحي دقوري في عصرنا الراهن لم تعد سرقة التاريخ فعلًا صامتًا يجري في الهوامش، بل غدت صناعة منظّمة، لها مؤسساتها ومنابرها وجوائزها وشهاداتها ومراكز أبحاثها. وما يتعرض له التاريخ الكردي ليس مجرد خطأ عابر في التدوين، ولا سوء فهم بريء في قراءة الماضي، بل هو عملية طويلة من المصادرة والطمس والتحويل؛ عملية يُنتزع فيها الإبداع من أصحابه، ثم يُعاد…