لقاء خاص مع المحامي مصطفى أوسو سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا بخصوص ما جرى أمام جامع قاسمو في جمعة 4/5/2012

  (ولاتي مه): ماذا تقول بصدد ما جرى يوم الجمعة أمام جامع قاسمو ، وماذا تتوقع من المجلس الوطني الكردي اتخاذه من إجراءات ؟

مصطفى أوسو : ما حدث يوم الجمعة 4 / 5 / 2012 أمام جامع قاسمو في مدينة قامشلو من احتكاك واصطدام بين المتظاهرين ، شيء مؤسف جداً ومقلق في نفس الوقت ، وليس له مبرر على الإطلاق، ففي ظل ظروف الثورة ، التي تمر بها سوريا ، يجب أن تنصب جميع المساعي والجهود من أجل تعزيز الحراك الجماهيري الثوري وتقويته وتفعيله ، والعمل على تصعيد النضال من أجل إنهاء النظام الاستبدادي الشمولي الحاكم ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية… ، وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية ، وفق أسس اللامركزية السياسية ، والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية والديمقراطية المشروعة على أساس احترام حقه في تقرير مصيره بنفسه وفق الصيغة الفيدرالية ضمن إطار وحدة البلاد ، ويجب أن لا يشغلنا عن هذه الأهداف النبيلة ، الصراعات والحساسيات الجانبية والهامشية.

 
   واعتقد أنه وفي ظل هذه المرحلة الدقيقة والحساسة ، على المجلس الوطني الكردي وجميع الأطر والقوى والفعاليات السياسية والشبابية الكردية ، أن تتحاور وتعمل بجد وإخلاص على توثيق وتعزيز العلاقات الكردية – الكردية ، بغية توحيد الخطاب الكردي من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا وتحقيق أهداف الثورة السورية.

(ولاتي مه): لماذا خف حضور قيادات وكوادر المجلس الوطني الكردي في المظاهرات في الأسابيع الأخيرة ؟

مصطفى أوسو : المجلس الوطني الكردي يعتبر نفسه جزء من الثورة السورية ويعمل من أجل تحقيق أهدافها ، في الحرية وإنهاء الاستبداد وإسقاط النظام… ، وانطلاقاً من ذلك فقد انخرط جماهيره وكوادره وقياداته… ، في التظاهرات الشعبية في مختلف المناطق الكردية ، منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة السورية ، ولا يوجد أي تغيير في سياسة المجلس الوطني الكردي تجاه الثورة السورية.

(ولاتي مه): يلاحظ ان خطوات اتخاذ القرارات في المجلس الوطني الكردي بطيئة.

هل هناك قوى تتحكم في اتخاذ هذه القرارات ؟

مصطفى أوسو :
كما تعلمون فإن المؤتمر الوطني الكردي يضم طيفاً واسعاً من أبناء الشعب الكردي في سوريا ، شخصيات وطنية مستقلة ، ممثلين عن المجموعات الشبابية ، نشطاء يمثلون لجان حقوق الإنسان ، فعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية ، ممثلي خمسة عشر حزباً ، فمن الطبيعي إزاء هذه اللوحة الواسعة والمتنوعة ، أن نشهد بطئاً في آليات المجلس وصعوبة في التوصل للقرارات ، نتمنى بعد الجلسة الأخيرة الموسعة التي عقدها المجلس الوطني الكردي ، أن نتمكن من تجاوز هذه الصعوبات والتوصل لآليات جديدة تنسجم مع ظروف الثورة التي تمر بها سوريا.

 أن المجلس الوطني الكردي ، إطار سياسي تمثيلي جمعي ، له برامجه وآلياته وقوانينه وهيئاته المنتخبة ، وهو لا يحتكم في عمله وقراراته إلا لهذه القواعد والأسس ، ولا يوجد على الإطلاق أية قوى تتحكم بقراراته بشكل منفرد خارج إطار شرعيته.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…