لقاء خاص مع السيد فؤاد عليكو «عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا» حول أحداث الجمعة الماضية في مظاهرة قامشلو أمام جامع قاسمو

(ولاتي مه): لا شك ان ماجرى في يوم الجمعة 4/5/2012 أمام جامع قاسمو, ناقوس خطر ينذر باحتمال تصادم كوردي _ كوردي في أي لحظة, وهو ما يخطط له النظام منذ فترة.

برأيكم ما السبيل لإفشال هذه المخططات ؟

فؤاد عليكو: بالتأكيد ماجرى في الجمعة الماضية يعتبر رسالة للجميع لتدارك الموقف قبل ان تكبر ونصل الى مرحلة قد لا نستطيع السيطرة على الموقف وندخل في دوامة من العنف والتصادم الكردي—الكردي ولن يخرج أحدا منه منتصرا لذلك فالموقف يتطلب منا جميعا ضبط النفس وضبط شبابنا والتعامل بعقلانية وهدوء مع الشارع الكردي ويتحمل أنصار ب ي د جزءا كبيرا من المسؤولية لما حدث لذلك يقع على عاتق قيادتهم تدارك الموقف ومعالجته ومنع تكراره او تطويره في الاتجاه التصعيدي، فنحن ركاب سفينة واحدة إما ان ننجوا جميعا أو نغرق جميعا بمعنى أن أي تصادم بين القوى السياسية الكردية في المرحلة الراهنة هو ضياع لقضية الشعب الكردي وضياع لحقوقه والمستفيد الأول هم أعداء الشعب الكردي كائنا من كان .
(ولاتي مه): ماهو مصير وثيقة التفاهم التي وقعت بين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب في غرب كردستان, والتي كانت من أهدافها الحفاظ على سلمية العمل الميداني ونبذ العنف بكافة أشكاله وتحريم الاقتتال الداخلي الكردي الكردي ؟ وهل تم تشكيل اللجنة العليا واللجان المتفرعة منها في كل المناطق والتي مهمتها حسب الوثيقة تلك تنظيم العلاقات وتوحيد الجهود ومعالجة كل المشكلات الطارئة والمحتملة ميدانياً ؟

فؤاد عليكو: حتى الآن لم ترى وثيقة التفاهم الموقعة بين الطرفين التطبيق العملي لها على الأرض وكل طرف منا يحمل الآخر مسؤولية عدم تنفيذ والممارسات السلبية التي تحدث على الأرض لاتساعد على بناء الثقة بين الطرفين، لذلك نحن بحاجة الى بناء الثقة اولا وقبل أي شيء آخر حتى نستطيع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ونحن من جانبنا وبعد عقد الاجتماع الموسع وتشكيل قيادة جديدة للمجلس الوطني الكردي سوف نبذل كل الجهود لتفعيل نقاط الوثيقة على الأرض، ونأمل ان نتلقى استجابة جدية من قبل مجلس غرب كردستان لنتمكن معا من استبعاد شبح التصادم الكردي –الكردي.

(ولاتي مه): ما تفسيركم لأعمال حرق أعلام الاستقلال و اللافتات وتحطيم الأجهزة الصوتية ومنع المتظاهرين من ترديد شعارات إسقاط النظام ؟ ولخدمة من هذه الأعمال ؟

فؤاد عليكو: كل هذه الأعمال اللامسؤولة تبعث برسائل سلبية الى قوى المعارضة السورية، ولا تخدم باي شكل من الأشكال القضية الكردية,  ويستغلها النظام لأجنداته الخاصة فالنكن يقظين لما نقوم به من اعمال في هذه المرحلة.

(ولاتي مه): هل لديكم مشروع لجمع الشارع الكردي يضم المجلس الوطني الكردي مع الأطراف الأخرى كاتحاد القوى الديمقراطية ومجلس غرب كردستان لإنشاء لجنة أو هيئة متابعة وتنسيق لمنع هكذا أمور ؟

فؤاد عليكو:هناك تواصل مستمر بيننا وبين مجلس غرب كردستان ونتحاور باستمرار حول ايجاد آلية لتطوير العلاقات بين الطرفين والوثيقة الموقعة بيننا هي ثمرة هذه الحوارات ، بينما لايوجد أي حوار بيننا وبين اتحاد القوى الديمقراطية ولا اعتقد في الأفق المنظور أن يحصل مثل هذا الحوار.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…