بيان لمقاطعة انتخابات مجلس الشعب

يا جماهير شعبنا الكردي الأبي:

يحاول النظام من خلال ما يسمى بانتخابات مجلس الشعب التي ستجري في يوم السابع من ايار صرف الانتباه عن الجرائم والمذابح التي يرتكبها بحق الشعب السوري منذ اندلاع الثورة الشعبية قبل اكثر من عام لأنه لازال يراهن بان مثل هذه الانتخابات يمكن ان تنطلي على بعض الناس ويقنع بعض المدافعين عنه في المجتمع الدولي بانه جاد في تحقيق اصلاحات سياسية  ديمقراطيه, وان الثورة هي مجرد مؤامرة خارجية لا علاقة لها بالتغير وبالحرية والكرامة, التي حرم منها الشعب السوري لعقود طويلة في ظل الدكتاتورية وحكم اجهزة الامن.

وبالتالي تستحق هذه الثورة سحقها بالحديد والنار.
ان هذه الانتخابات التي يزمع النظام إجرائها يوم غد في ظل استمرار آلة القتل و دك وتدمير المدن السورية بمختلف الأسلحة, لهي دليل آخر على سعي النظام الى اغلاق كل منافذ امام الحل السياسي والانتقال السلمي الديمقراطي بل استهتار فظ بدماء آلاف الشهداء والمفقودين وبمعانات المنكوبين والمهجرين  وبكل المبادرات السياسية لحل الأزمة وآخرها مبادرة المبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان التي تدعوا الى وقف كل عمليات العنف وسحب الآليات الحربية الثقيلة من المدن وإطلاق سراح المعتقلين وتيسير عمليات الإغاثة للمناطق المنكوبة التي تدك منذ اكثر من عام بمختلف انواع الأسلحة الثقيلة,  للانتقال الى الحل السياسي الذي يستند الى نقاط اهمها تفويض رئيس الجمهورية صلاحياته لنائبه والاتفاق مع المعارضة على مرحلة انتقالية تؤدي الى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون اشهر تحت الإشراف الدولي والعربي.
لهذه الاسباب وغيرها من الأسباب الكثيرة فان جميع المعارضين للنظام وسياساته والداعين لإسقاطه قاطعوا هذه الإنتخابات ترشيحا , وبالتالي ليس من بين المرشحين لهذه الإنتخابات من يمثل إرادة الشعب ويستحق التصويت له غير انصار هذا النظام الذي فقد كل شرعيته الشعبية والسياسية والقانونية ولذلك فإن التصويت في هذه الإنتخابات يعني التبرير لهذا النظام في ارتكاب المزيد من الجرائم ودعم بقائه واستمراره .
يا جماهير شعبنا:
ان ما عاناه شعبنا الكردي في ظل هذا النظام وسياساته العنصرية والشوفينية  التي بلغت سويات التطهير العرقي على مدى عقود طويلة يجعله صاحب المصلحة الأول في إسقاط هذا النظام والإتيان بالبديل الديمقراطي الذي يحقق للشعب السوري الحرية والديمقراطية ويقر للشعب الكردي كشعب اصيل يعيش على ارضه التاريخية بحقه في تقرير مصيره وكافة حقوقه القومية بضمانات دستورية قانونية يحقق له المساواة الفعلية والتامة.
ولذلك فأننا ندعوكم بهذه المناسبة الى جعل يوم السابع من ايار يوما احتجاجيا في كافة المناطق لرفض هذه الإنتخابات والتنديد بجرائم النظام والتأكيد على وفائكم للدماء الشهداء وعلى تصميمكم في متابعة الثورة حتى تحقيق كافة اهدافها.
6-5-2012

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…

اكرم حسين يشهد تاريخ سوريا المعاصر مرحلة مفصلية، حيث يتداخل الحاضر بالماضي وتتراكم المصائر على مفترق طرق جديد يعيد رسم علاقات مكونات الدولة السورية ، وفي القلب منها المكون الكردي. فبعد الاتفاق الذي تم في 18 يناير 2026، تلت التطورات التي بدأت بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من دير حافر ومسكنة ، وتعرضها لهجوم من بعض أبناء العشائر العربية ،…

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….